قرر رئيس الدائرة الجنائية التابعة للمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة القاضي عادل الجريدي أمس، تأجيل النظر في القضيتين الجديدتين المرفوعتين ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وابنته نسرين وزوجها محمد صخر الماطري، إلى يوم الخميس المقبل 28 الجاري.

وأعلن القاضي الجريدي قرار التأجيل خلال جلسة محاكمة غيابية للرئيس التونسي المخلوع وابنته وصهره في القضيتين التي تحمل الأولى الرقم 23174، والثانية الرقم 23175، والمتعلقتين بـ«استغلال النفوذ و الإضرار بالإدارة». وقال إن «هذا القرار يأتي استجابة لطلب تقدم به محامو بن علي ونسرين ومحمد صخر الماطري، الذين طلبوا من المحكمة تمكينهم المزيد من الوقت للتباحث مع موكليهم والاطلاع على الملف وإعداد وسائل الدفاع».

وكانت جلسة المحاكمة انطلقت صباحا بحضور مندوب عن المكلف العام بنزاعات الدولة، حيث أكد الجريدي في افتتاح الجلسة أن «المتهمين الثلاثة في حالة فرار ثبتت لعدم حضورهم لدى قلم التحقيق ثم بإدراج أسمائهم في التفتيش الدولي وفي المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول».

وكانت وزارة العدل التونسية أعلنت في 14 من الشهر الجاري أن «دائرة الاتهام أحالت على القضيتين المذكورتين على القضاء بناء على ملف ورد من اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول مسائل الرشوة والفساد»، حيث يواجه المتهمون فيهما عقوبات تتراوح بين خمسة وعشرة اعوام.

وأشارت الوزارة إلى أن القضية الأولى تتعلق باستغلال الرئيس السابق لنفوذه والتأثير على شركة «البحيرة» من أجل التفريط في قطعة أرض لصالح شركة «الخطاطيف» التابعة لصهره وابنته اللذان قاما ببيعها لاحقا وحققا أرباحا هائلة وصلت إلى 18 مليون دينار، اي ما يقارب 13.45 مليون دولار. وتابعت أن التهم المذكورة وُجهت أيضا إلى بن علي والماطري في القضية الثانية التي تتعلق باستغلال الرئيس السابق نفوذه لتحويل صبغة قطعة أرض بمنطقة البحيرة في العاصمة مساحتها 44 ألف متر مربع من أرض خضراء إلى أرض معدة للسكن وذلك لفائدة شركة «الحجرة» التي يمتلكها صهره.

يشار إلى أن القضاء التونسي كان أصدر أحكاما غيابية ضد الرئيس المخلوع في قضيتين من أصل 118 قضية، حيث حكم عليه في القضية الأولى بسجنه وزوجته لمدة 35 عاما، ودفع غرامة مالية بقيمة 91 مليون دينار تونسي اي 67.40 مليون دولار. وفي القضية الثانية بالسجن لمدة 15 عاما و6 أشهر ودفع غرامة مالية بقيمة 108 آلاف دينار.