تعقد السلطة الفلسطينية يوم غدٍ السبت اجتماعا مهما في مدينة إسطنبول لجميع سفرائها في الخارج بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيتهما وذلك عشية توجهها المرتقب للأمم المتحدة لطلب عضوية لدولة فلسطين بالأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل، في وقت اكد ابو مازن ان الجهود التي تبذل من اجل الحصول على اعتراف بالدولة لن تكون على حساب مفاوضات السلام التي يرغب الفلسطينيون في مواصلتها.
وقال ابو مازن خلال زيارة الى مقر الاتحاد من اجل المتوسط في برشلونة امس ان «الجهود التي نبذلها للذهاب الى الامم المتحدة في سبتمبر لا تجري على حساب السلام ولا على حساب المفاوضات التي نرغب في مواصلتها». واضاف عباس: «بعد الذهاب الى الامم المتحدة في سبتمبر نعرف اننا سنعود، مهما حصل الى طاولة المفاوضات لإيجاد افضل الحلول الممكنة مع الاسرائيليين».
وتابع: «هناك 117 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية بحدود العام 1967 بدءا من اميركا اللاتينية الى اوروبا الى افريقيا وحتى اسيا»، معربا عن امله في ان تحذو كل الدول الاخرى حذوها.وبدأ عباس الاثنين جولة لحشد دعم المجتمع الدولي لتصويت مرتقب في الامم المتحدة في سبتمبر من اجل الاعتراف بدولة فلسطينية، والتقى في اطار هذه الجولة، في مدريد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو الذي دعا الى «حل توافقي يسمح باستئناف الحوار» بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
الى ذلك، افاد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات صحافية امس إن «نحو 100 سفير فلسطيني من أنحاء العالم سيشاركون السبت في أعمال الاجتماع الذي يعقد في اسطنبول التركية». وذكر أن الاجتماع غير المسبوق «سيحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيصدر توجيهاته لكافة السفراء فيما يتعلق بالمرحلة القادمة وفيما يتعلق بتقييم المرحلة الحالية، والأسباب التي أدت إلى توقف عملية المفاوضات، والخيارات المطروحة أمام القيادة الفلسطينية».
وأضاف المالكي أن هذا الاجتماع يأتي قبل شهرين من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، «حيث سنتقدم بطلب للجمعية العامة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، فيما ستدرس القيادة الفلسطينية إمكانية تقديم طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة في حال تبين لها أن الظروف مواتية لذلك». وأوضح المالكي أن الاجتماع «سيحضره كذلك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو».
وذكر أن هدف الاجتماع «وضع توصيات ليعمل السفراء على أساسها في المرحلة القادمة، ونحن لن نغفل الجاليات في المهجر والدور الذي يجب أن تقوم به مع السفارات ومؤسسات المجتمع الدولي لمساندة الجهد الرسمي الفلسطيني، إضافة إلى كيفية تطوير عمل السفارات للانتقال إلى مستوى التحديث المطلوب». وأشار إلى أن انقرة «تعهدت بكل تكاليف الاجتماع».
