لم يقرر الائتلاف الهش لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان كان سيطلب من الولايات المتحدة ترك بعض القوات المتبقية من 46 الف جندي في البلاد بعد عام 2011 رغم بواعث القلق الاميركية والعراقية بشأن الثغرات الأمنية بمجرد مغادرتها البلاد.

ولكن يمكن أن تصبح الضمانات القانونية للقوات الأميركية عائقا رئيسيا أمام أي اتفاق محتمل مع العراق لإبقاء بعض القوات في البلاد بعد مهلة نهاية العام للانسحاب.

وتقول مصادر سياسية في العراق ان المالكي ربما يحاول تجاوز البرلمان العراقي حيث توجد معارضة لاستمرار الوجود الاميركي، بأن يجعل وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين تسعيان للتوصل لاتفاقات مع واشنطن لإبقاء بضعة الاف من المدربين في البلاد.

واذا ضم هؤلاء المدربون عددا كبيرا من القوات الاميركية، فإنه قد يتعين إشراك البرلمان العراقي في مرحلة ما لإقرار الضمانات القانونية.

 

توقعات وتراجع

وقال مسؤول عسكري أميركي كبير طالبا عدم الكشف عن هويته: «الامر متروك للعراقيين ليقرروا ما الذي سيجعل تلك الضمانات ملزمة بموجب القانون العراقي المحلي، لكن فهمنا الحالي يشير الى ان الامر سيحتاج الى موافقة البرلمان».

من جانبه، قال المحلل بمركز «الامن الاميركي الجديد» ريتشارد فونتين انه «لا يتوقع من الولايات المتحدة ان تتراجع بشأن مسألة الحماية القانونية للقوات». وأضاف: «لا أحد يريد ان يرى محاكمة جندي أميركي في اتهامات ملفقة أو أنواع من الاتهامات التي لها دوافع سياسية أو ببساطة بسبب عدم نضج النظام القضائي العراقي».

وسيخصص بعض العسكريين الأميركيين للمكتب الاميركي للتعاون الامني ومقره السفارة الاميركية في بغداد حتى بعد انسحاب نهاية العام، وهذا المكتب يرفع تقارير الى السفير الاميركي في العراق وتتمتع القوات المكلفة بالعمل هناك بحماية دبلوماسية.

والتقديرات بشأن حجم المكتب الاميركي للتعاون الامني تتراوح بين بضع مئات وأكثر من 1000 جندي.