أعلنت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة محمود شريف بسيوني، المشَكّلة بأمر من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أنها ستعقد ندوة عامة يشارك فيها عدد من أعضاء الجمعيات السياسية والأهلية في المملكة بعد غدٍ الأحد في متحف البحرين الوطني. وقال بسيوني في تصريحات امس إن الهدف من عقد هذه الندوة هو «إشراك جميع قطاعات المجتمع والاستماع لآرائهم»، مشيرا إلى «هذه هي أول أطروحة ضمن عدة أطروحات مشابهة في المستقبل». واردف بسيوني: «لا نستطيع أن نستمع إلى جميع الأطراف ووجهات النظر في آن واحد، ولكن سنسعى لذلك من الآن حتى شهر أكتوبر المقبل»، منوها إلى أن مؤتمراً صحافياً سيعقد بعد اختتام الندوة». وأضاف: «سيتم تدشين موقع خاص بلجنة تقصي الحقائق على شبكة الانترنت للاطلاع على المعلومات الخاصة باللجنة ومواعيد جلسات الاستماع وكيفية تقديم المعلومات». وأشار بسيوني إلى أن هذه هي «أول دعوة عامة للجنة تقصي الحقائق ضمن دعوات أخرى ستأتي في الأشهر القادمة وسيحضرها أعضاء اللجنة الذين عينوا من قبل رئيس اللجنة شخصياً وهم القاضي الكندي الدولي فيليب كيرش والبريطاني السير نايغل رودلي العضو في لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وماهنوش ارسنجاني وبدرية العوضي.

من جانبه، صرح رئيس لجنة حقوق الإنسان في تجمّع الوحدة الوطنية عادل علي عبدالله بأن اللجنة «أعدت استمارة للمتضررين من الأزمة التي مرت على البحرين من تاريخ 14 فبراير حتى 16 مارس». وأشار عبدالله إلى أن اللجنة «سوف تقوم بجمع المعلومات حول الحالات التي تعرضت لانتهاكات لحقوقها الطبيعية وتضررت بفعل تجاوزات القانون، سواء المتعلقة بالقتل والاعتداءات الجسدية أو الإهمال الطبي أو تعطيل الخدمات التعليمية أو تأجيج مشاعر الكراهية بين الأطفال في المدارس، إضافة إلى الإرهاب والاختطاف والإيذاء النفسي وقطع الطرق والأضرار الاقتصادية والاعتداء على الممتلكات». وأضاف عبدالله أن اللجنة «فتحت قنوات اتصال مجدداً، حيث ان التجمّع رصد سابقاً الكثير من الحالات التي سوف ترفعها اللجنة من خلال التجمّع إلى لجنة تقصي الحقائق برئاسة بسيوني حال الانتهاء من تقرير اللجنة النهائي». وبخصوص آلية تسجيل الشكاوى، أشار عبدالله إلى أن ذلك يتم «وفقاً لعملية دقيقة وشفافة، ويكون تسجيل الشكوى إما بالحضور الشخصي في مقر التجمّع بالجمعية الإسلامية أو عن طريق أرقام الاتصال المخصصة لذلك». ودعا «جميع المتضررين، إلى تسجيل شكواهم في اللجنة بصورة عاجلة، حتى تتمكن اللجنة من أداء عملها على أكمل وجه».

على الصعيد ذاته، دعا الأمين العام لـ«جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان» فيصل فولاذ «جميع البحرينيين والوافدين إلى توثيق قضاياهم وانتهاكات المتطرفين ضدهم أثناء الأحداث بشهري فبراير ومارس الماضيين ورفعها للجمعية وتبنيها أمام اللجنة الملكية المستقلة لتقصي الحقائق»، مضيفا أن الجمعية «أطلقت حملة وطنية ودولية لدعم أعمال لجنة تقصي الحقائق». وأشار إلى أن إنشاء لجنة التقصي «فرصة لكشف مدى صحة المعلومات والأخبار المغرضة التي تنشر في الخارج والهادفة لتزوير الحقائق وتشويه صورة البحرين من أجل تحقيق أجندات سياسية».