أعلن مسؤول طبي مصري أن الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك تحسنت نسبياً عما كانت عليه خلال اليومين الماضيين، نافياً الأنباء التي ترددت عن وفاته، رغم أنه قال ان مبارك في حالة نفسية «سيئة»، فيما قال قانونيون لـ«البيان» ان وفاة الرئيس السابق لا تمنع محاكمته بتهم الفساد المالي.
وقال نائب مدير مستشفي شرم الشيخ الدولي رئيس الفريق الطبي المرافق لمبارك د. عاصم عزام في تصريحات صحافية امس ان الرئيس السابق «بدأ يتحرك داخل غرفته حيث استقر ضغط الدم عند120/80، إلا أن حالته النفسية مازالت سيئة جداً وأن نوبات الاكتئاب تعاوده على فترات زمنية متقاربة».
ونقلت صحيفة «الاهرام» عن مصادر طبية لم تسمها بمستشفى شرم الشيخ الدولي قولها إن «السبب الرئيسي لتدهور حالة مبارك النفسية هو قرب موعد محاكمته ومثوله أمام جهات التحقيق»، مشيرة إلى أن «زوجته سوزان ثابت التي ترافقه بصفة يومية تبدو عليها علامات القلق والتوتر بسبب قرب المحاكمة في وقائع تصل العقوبة فيها إلى السجن المؤبد أو الإعدام».
ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس المقبل، حيث يمثل أمام محكمة جنايات جنوب سيناء بتهمة القتل العمد للمتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية.
محاكمة ووفاة
ومع تضارب التسريبات بخصوص الوضع الصحي لمبارك، أصبح مصير محاكمته موضع تساؤل في حالة وفاته سواء قبل أو أثنائها. وقال أستاذ القانون الدولي شوقي السيد لـ«البيان» انه «في حالة وفاة مبارك قبل بدء جلسات محاكمته أو أثناء المحاكمة قبل إصدار حكم في القضايا المتهم فيها فسوف تنقضي الدعوى الجنائية في التهم المنسوبة إليه، أما ما يتعلق بالشق المدني فلن يسقط، حيث يكون متاحاً للمدعي بالحق المدني، وهو هنا الحكومة المصرية، الاستمرار في سير المحاكمة، ومطالبة الورثة برد المبالغ التي قد يثبت اتهامه بالاستيلاء عليها». واكد أن «وفاة المتهم في جرائم إهدار المال العام والاستيلاء على أموال الدولة يعني انتقال هذه الأموال إلى ورثته، ومن ثم يحق للدولة مطالبة الورثة بهذه الأموال».
ثروة الشعب
من ناحيته، قال الأمين العام لـ«المجموعة المصرية لاسترداد ثروة الشعب» محمد محسوب إن مرض مبارك أو حتى موته «لا يمنع محاكمة أي منهما في قضايا الفساد المالي والاستيلاء على المال العام».
وأضاف محسوب أن «المحاكمات في قضايا المال العام تقوم بتتبع المال العيني وليس المتهم ولا تسقط بوفاته»، مشيرا إلى أنه «من الناحية القانونية، لا يوجد عائق أمام البحث عن هذه الأموال، فالمعاملات المالية العالمية تخضع للرقابة منذ العام 1998 بعد توقيع اتفاقية غسيل الأموال.. وأوضح مثالا على ذلك أنه تم الإعلان عن ثروة العقيد الليبي معمر القذافي في العالم كله خلال 24 ساعة فقط».