توافقت المعارضة البحرينية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية والشباب ورجال الدين والبرلمانيين ورجال الأعمال والفعاليات النسائية الذين شاركوا في حوار التوافق الوطني على حق الشعب في تغيير الحكومة وطرح الثقة فيها، كما اتفق المشاركون في المحور الحقوقي على تشكيل مجلس أعلى للصحافة.. في وقت أرسلت جمعية «الوفاق» خطاب انسحابها رسمياً من الحوار.
ويقوم هذا التوافق على حق الشعب في تغيير الحكومة وطرح الثقة فيها، سواءً عبر تصويت مجلس النواب على التشكيل الوزاري أو تصويتهم على برنامج عمل الحكومة. وفي كلتا الحالتين يستطيع ممثلو الشعب طرح الثقة في الحكومة، ويرى مراقبون بأن هذا التوافق يعتبر نقلة ديمقراطية وسابقة على مستوى الوطن العربي.
وسجل المشاركون في جلسة المحور السياسي مساء أول من أمس من الحوار توافقاً على تعيين رئيس الحكومة من قبل العاهل البحريني وتكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة واختيار وزرائه، فيما طالب بعض المشاركين بالأخذ بالمرئية التي تقترح اختيار رئيس الحكومة من أكبر كتلة في البرلمان وطالبوا.
وكان المشاركون دخلوا في نقاش مستفيض بشأن آلية اختيار رئيس الحكومة، حيث طالبت مجموعة من المشاركين أهمية الالتزام بما جاء في الدستور وما ورد في ميثاق العمل الوطني، لما فيه من حماية للوطن ومستقبله، مع رفض مقترح قيام أكبر كتلة برلمانية بتشكيل الحكومة، لأنه سيؤدي لمحاصصة طائفية. فيما أيدت مجموعة من المشاركين اختيار أو تشكيل حكومة من الشعب مباشرة وممثلة في البرلمان، في حين رأت مجموعة من المشاركين إمكانية قيام البرلمان بطرح الثقة في الوزراء فردا فردا، وذلك بعد تعيين رئيس مجلس الوزراء من قبل جلالة الملك، فيما كان هناك رأي آخر يدعو لأن تتم المشاورة من قبل جلالة الملك مع رؤساء الكتل البرلمانية في اختيار الوزراء.
خطاب الاستقالة
من جانب آخر، خاطبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية رئاسة حوار التوافق الوطني رسمياً بانسحاب فريق الجمعية من الحوار، فيما تمسكت بمرئياتها المبنية على المطالب الشعبية بإجراء إصلاحات حقيقية.
وأوضح رئيس وفد الوفاق لحوار التوافق الوطني خليل المرزوق، أن هناك العديد من الخطابات التي أرسلت سابقاً منذ إعلان دخول الوفاق في الحوار، ولم يجب فيها على تساؤلاتنا، ولمْ نتلق أي رد رسمي يساهم في التأسيس لتفاهم يساعد في رفع التحفظات والمضي قدماً في أجواء حوار حقيقي وجدي.
