صرحت الناطقة باسم إدارة الهجرة الإسرائيلية بأن معظم الركاب الأجانب الـ 15 الذين اعتقلوا على متن سفينة الكرامة الفرنسية التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية مبدئيا إلى بلدانهم.. في وقت لا تزال تترقب صدور التقرير الأممي في المجزرة البحرية التي ارتكبتها في مايو 2010 ضد أسطول الحرية1 وسفينة مافي مرمرة التركية.
وأضافت الناطقة إن ركاب الكرامة «وافقوا على توقيع وثيقة تقول انهم مستعدون للرحيل خلال 72 ساعة»، فيما أوضحت مصادر عسكرية للإذاعة العسكرية انه لم يعثر في السفينة لا على أسلحة ولا على مساعدات إنسانية.
وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت السفينة التي كانت متوجهة إلى غزة، منهية بذلك مبادرة متعثرة لإرسال سفن مساعدات إلى القطاع انطلقت قبل ثلاثة أسابيع بهدف كسر الحصار البحري الإسرائيلي. وحاصرت سفن البحرية الإسرائيلية بعد ظهر الثلاثاء لعدة ساعات السفينة التي تنقل 16 راكبا بينهم وكنديون وسويديون ويونانيون 11 فرنسيا، بالإضافة إلى اثنين من مراسلي قناة الجزيرة القطرية والصحافية الإسرائيلية اليسارية أميرة هاس. وتم اقتياد السفينة بعدها الى ميناء أشدود الإسرائيلي (جنوب) بمواكبة ثلاث سفن حربية اسرائيلية، وفق مصور فرانس برس.
تقرير مافي مرمرة
على صعيد ثان، صرح وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعالون ان إسرائيل تنتظر صدور تقرير الأمم المتحدة حول الهجوم على السفينة التركية مافي مرمرة في 2010 لان الجهود بهدف مصالحة مع انقرة فشلت.
وقال يعالون للإذاعة الإسرائيلية العامة ان «تعنت الاتراك لم يسمح بردم الهوة بين مواقف كل من الطرفين وعلينا لذلك انتظار نشر تقرير لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة»، مضيفاً أن «الموقف التركي يقضي بان تقدم اسرائيل اعتذارات وتنهي حصار قطاع غزة وتدفع تعويضات لعائلات الضحايا»، موضحا انه شارك في ثلاث دورات للمناقشات مع وفد تركي في نيويورك للتوصل الى تسوية، من دون جدوى.
واضاف يعالون ان «حصار قطاع غزة شرعي في نظر القانون الدولي لذلك لا يتوجب علينا تقديم اعتذارات ولا دفع تعويضات اذ ان هذا سيعني تحمل مسؤولية استفزاز تركي»،. لكنه اوضح ان اسرائيل مستعدة في المقابل للتعبير عن اسفها ودفع اموال لاسر الضحايا «بصفة انسانية»!.وكان مسؤول اسرائيلي أعلن قبل نحو اسبوعين ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ارجأ مؤخرا نشر تقرير عن هذا الهجوم ليمنح وقتا لتحقيق تقارب بين تركيا والدولة العبرية.
وهاجمت مجموعة كومندوس اسرائيلية في 31 مايو 2010 في المياه الدولية سفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن اسطول مساعدات دولي متوجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل، مما أدى إلى مقتل تسعة أتراك من ركابها. واشترط رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لتحقيق تقارب، ان ترفع اسرائيل حصارها البحري على قطاع غزة وتقدم اعتذاراتها عن اعتراض مافي مرمرة وتدفع تعويضات لعائلات الاتراك التسعة الذين قتلوا.
مصر تدين
صرحت الناطقة باسم الخارجية المصرية منحة باخوم أن وزير الخارجية محمد العرابي انتقد قيام إسرائيل بالاستيلاء على سفينة الكرامة الفرنسية التي تحمل مساعدات لقطاع غزة، مؤكدا على أن مصر «تدين هذا العمل، وتعتبره خرقا صريحا للقانون الدولي». وأضاف العرابي أن ما قامت به إسرائيل «يسلط الضوء مجددا على مأساة قطاع غزة الذي يعيش تحت حصار إسرائيلي قاس وظالم منذ خمس سنوات»، مشيرا إلى أن ما حدث ينبغي أن يحمل رسالة للعالم بأنه «آن الأوان لإنهاء هذا الحصار». واعتبر أن هذا «السلوك العدواني من جانب إسرائيل يفضح ادعاءاتها بإنهاء احتلالها للقطاع»، مشددا على أن إسرائيل ما زالت تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار معاناة سكان غزة، وذلك حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خط الرابع من يونيو 1967.
وأكد الوزير المصري أن بلاده ستواصل العمل على تخفيف معاناة سكان القطاع بإدخال المساعدات وتسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى القطاع من خلال معبر رفح.