قال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إن الوحدة الوطنية في سوريا مهتزة هذه الأيام، مؤكداً ضرورة سرعة الإصلاح لتدارك الأمر، مشيراً إلى أنه إذا أراد الأوروبيون العودة الى الخريطة عليهم التراجع عن سياستهم حيال سوريا.

وقال المعلم خلال ندوة حوارية في جامعة دمشق إن الوحدة الوطنية اهتزت نتيجة الأحداث التي تشهدها سوريا. واكد ان الأسرة السورية في أمس الحاجة لأن تهدئ من اندفاعات الغضب والتحديات وتتمسك بالوحدة الوطنية ملاذاً ومصدر قوة لنصنع من سوريا وطناً للديمقراطية.

ودعا الى إغلاق الأبواب امام التدخلات الخارجية أياً كان مصدرها.. ولا بد من الالتفات الى عامل الوقت، واعتبر أن المطلوب ممن في السلطة وخارجها أن يتحركوا بسرعة باتجاه الإصلاح فهو السبيل لاتقاء الأخطار التي نراها اليوم تهدد وطننا.

إعادة على الخريطة

وقال المعلم إن الاوروبيين ينتهجون سياسة فتح ونبش الملفات لكي يصطادوا موقفاً ضد سوريا، ولكن حتى الآن لم يفلحوا، فلجؤوا الى محيطهم الغربي لفرض عقوبات على سوريا، وكذلك فعلت الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد ان «الأبعاد السياسية للأزمة الراهنة في بلدنا تشير بقوة الى خطورتها من حيث التدخلات الخارجية التي بوشر بها والمحتملة ايضاً». وانتقد التدخل الأميركي في الأحداث التي تشهدها سوريا من خلال تصريحات المسؤولين الأميركيين وزيارة السفير الأميركي الى مدينة حماه، وقال: «نحن نعلم بأن السياسة الأميركية تصنع من قبل إسرائيل وتنفذ من قبل الولايات المتحدة».

وكان المعلم قال في 20 من يونيو الماضي، إنه منذ اندلاع الأزمة في سوريا لم يأت مسؤول واحد لكي يناقش ما يجري وبدأوا بفرض سلسلة من العقوبات، واليوم يستهدفون لقمة العيش للمواطن وهذه توازي الحرب، مشيراً الى ما قاله بالعام 2006: «سننسى ان أوروبا على الخارطة وسأوصي القيادة بتجميد العضوية بالاتحاد من أجل المتوسط.. العالم ليس اوروبا، وسوريا ستصمد كما صمدت في الماضي».

وأضاف المعلم في الندوة: «نحن لن نطرد السفير لرغبتنا المستقبلية بعلاقات افضل مع الولايات المتحدة ونأمل ان يعيدوا النظر بعلاقاتهم الخارجية».

علاقات مع قطر

واشار المسؤول السوري الى أن السفير القطري غادر دمشق من دون أن يعلم وزارة الخارجية، والى الآن لم يصدر بيان من وزارة الخارجية القطرية، ومع ذلك نتطلع الى علاقات طيبة مع دولة قطر، بغض النظر عما تفعله قناة الجزيرة، وشعبنا يدرك مدى الزيف الذي تقوم به.

ورحب المعلم بزيارة وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى دمشق، وقال إنه «مرحب به في أي وقت يجده مناسباً، ليس هو فقط بل رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.. نحن بنينا علاقات طيلة عشر سنوات مع تركيا تخدم مصالح شعبينا، هم يمثلون لنا جسراً باتجاه الغرب ونحن جسر لهم باتجاه العالم العربي.. هذه العلاقات تمر بفترة سوء، فهم ونحن ما زلنا مصرون على بناء هذه العلاقات». اعتذار لقطر

aa

أكد مصدر وثيق الاطلاع فضل عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس»، ان السلطات السورية بعثت برسالة اعتذار الى وزارة الخارجية القطرية، بعد مهاجمة سفارة الدوحة في دمشق وتجميد نشاطاتها. وقال المصدر إن سوريا أرسلت رسالة اعتذار الى وزارة الخارجية القطرية. وكان مسؤول في البعثة القطرية في سوريا، اكد الاثنين، ان سفير قطر في دمشق زايد الخيارين، غادر سوريا مؤخراً، وقامت السفارة بتجميد اعمالها. وقال هذا المسؤول طالباً عدم كشف هويته ان الدبلوماسيين غادروا سوريا والأعمال جمدت الى موعد لم يحدد. (ا ف ب)

«إف بي آي» قابلت ناشطين مهددين

قال معارضون سوريون موجودون في الولايات المتحدة، إن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف.بي.آي) قابلوا ناشطين سوريين في واشنطن، وأعربوا عن مخاوفهم على سلامتهم.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، عن المعارضين قولهم، إنه بعد اجتماعات أولية بدأت قبل عدة أسابيع، بقي عملاء الـ«إف.بي.آي» على اتصال بناشطين سوريين رئيسيين، تلقت واحدة منهم عبر الهاتف تهديداً بالموت في مايو الماضي.

ونقلت «واشنطن بوست» عن هلا عبدالعزيز، وهي أميركية سورية تقيم بمدينة ألكسندريا الأميركية، ان شخصاً اتصل بها وحذرها من ان ابنتها في سوريا «ستختفي»، في حال استمرت هي في قضية مدنية تتهم مسؤولين سوريين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقالت عبدالعزيز، إن والدها قتل في درعا في أبريل الماضي، برصاص القوات السورية، مشيرة إلى انها اتصلت بالـ«إف.بي.آي» عبر محاميها، بعد تلقي اتصالات من شخص هدد ابنتها وباقي أفراد عائلتها. وأضافت: «افترضت ان الاتصال أتى من السفارة». والتقت عبد العزيز مع عميل المكتب الفيدرالي مرتين، وقال إنه سيحقق بمصدر الاتصال، وهو على اتصال معها عبر الهاتف منذ ذلك الحين. (يو.بي.آي)