أعلنت الأمم المتحدة أمس المجاعة في منطقتين جنوب الصومال تسيطر عليهما حركة الشباب، في وقت أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (فاو) ان حوالي 12 مليون شخص في القرن الأفريقي يحتاجون إلى مساعدة عاجلة، بينما طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون باستنفار عالمي ضد المجاعة في القرن الافريقي.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة الخاص بالصومال في نيروبي مارك باودن إن «الأمم المتحدة أعلنت ان المجاعة موجودة في منطقتين جنوب الصومال هما جنوب باكول ولاور شابيل وأن نصف سكان الصومال أي 3.7 ملايين نسمة، هم الآن بأزمة منهم ما يقدر بـ2.8 مليون في الجنوب». وذكرت أن 350 ألف شخص يعانون من الجوع في المنطقتين.
وحذر باودن أنه «إذا لم نتحرك الآن ستمتد المجاعة إلى كل مناطق جنوب الصومال الثماني خلال الشهرين المقبلين بسبب سوء حالة المحاصيل الزراعية وانتشار الأمراض المعدية».
وتقول الأمم المتحدة ان المجاعة تعلن عندما تتعرض أكثر من 20 في المئة من العائلات لنقص حاد في المواد الغذائية وتتجاوز نسبة الذين يعانون من سوء التغذية 30 في المئة ويتجاوز عدد الوفيات الاثنين لكل عشرة آلاف شخص يومياً.
مساعدة عاجلة
من جهتها، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (الفاو) ان حوالي 12 مليون شخص في القرن الأفريقي يحتاجون إلى مساعدة عاجلة. وطلبت «الفاو» 120 مليون دولار إضافية لمساعدة دول القرن الإفريقي. وأفادت الوكالة الأممية في بيان إنه «لمواجهة الأزمة الإقليمية تطلب الفاو مبلغاً إضافياً من 120 مليون دولار من أجل القرن الأفريقي من بينها 70 مليوناً للصومال و50 لاثيوبيا وكينيا وجيبوتي وأوغندا».
استنفار عالمي
بدورها، طالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون باستنفار عالمي ضد المجاعة في القرن الأفريقي. وقالت كلينتون في بيان ان «الولايات المتحدة لا تستطيع ان تعالج وحدها الأزمة في القرن (الأفريقي). على جميع المانحين في المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات إضافية». وطالبت بتدابير مساعدة فورية وإجراءات أخرى بنيوية بهدف «تعزيز قدرة المنطقة على التعامل مع أزمات مقبلة». واتهمت كلينتون المتمردين الصوماليين الشباب بأنهم فاقموا الوضع. لكنها أبدت «تفاؤلاً منطقياً» بإمكان عدم قيامهم بعرقلة المساعدات.
