بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مدينة جدة العلاقات بين بلديهما، فيما تحدثت مصادر دبلوماسية عن وساطة باكستانية لتحسين العلاقات بين السعودية وإيران. وبحث اللقاء بين الملك عبدالله وزرداري العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وساطة باكستانية
إلى ذلك، كشفت تقارير صحافية ان الهدف الرئيس لزيارة زرداري الى جدة هو إطلاع القيادة السعودية على نتائج زيارته إلى طهران، مشيرة الى توقعات بأن تنجح الزيارة إلى حد كبير في إذابة الجليد بين السعودية وإيران.
وذكرت التقارير عن مصادر مطلعة قولها إن الزيارة التي قام بها الرئيس الباكستاني إلى طهران يوم السبت الماضي تصبّ في هذا الاتجاه، حيث التقى هناك نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشد علي خامنئي وغيره من المسؤولين الإيرانيين، مشيرة الى أن التنسيق لهذه الزيارة لم يتم عبر وزارة الخارجية الباكستانية، وإنما قام به وزير الداخلية الباكستاني رحمن ملك، والذي رافق الرئيس زرداري في الزيارة. ولفتت إلى أن وزير الداخلية الباكستاني يعمل في هذا الشأن كمبعوث خاص لزرداري، مشيرة إلى أنه زار السعودية أخيراً بعد زيارة قام بها إلى إيران.
علاقات ضاربة الجذور
ووصف زرداري في تصريحات صحافية قبيل وصوله الى جدة الزيارة التي قام بها إلى المملكة امس والتي تختتم اليوم الخميس، بأنها تكتسب أهمية بالغة من حيث التوقيت والمعطيات السياسية والإقليمية والدولية، والتي تتطلب للتشاور بين السعودية وباكستان حول كل ما فيه دعم تعزيز العمل الإسلامي المشترك.
وقال زرداري إن «العلاقات السعودية الباكستانية تعتبر ضاربة في الجذور وليست وليدة اليوم، وتتميز بروابط العقيدة الإسلامية والمصالح المشتركة، وستشهد المزيد من التنمية في المستقبل، فضلاً عن حرص البلدين في إحلال السلام والأمن، ليس فقط في المنطقة بل في العالم». وأضاف أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز «يمتلك رؤية سياسية مستقبلية استراتيجية، وحريص على تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم الإسلامي»، موضحاً أن «مبادرات الملك عبدالله العربية والعالمية، حظيت بقبول كبير في جميع الأوساط الإسلامية والعالمية».
وأشار إلى أن الملك عبدالله يحظى في باكستان بتقدير واحترام عاليين جدا، باعتبار أنه كان ولا يزال حريصا على استقرار باكستان. وأكد أن المملكة كانت سباقة في دعم باكستان، في الأوقات العصيبة، خاصة إبان الفيضانات التي ضربت باكستان، حيث وفرت دعما استثنائيا، من حيث المساعدة للمنكوبين وضحايا الفيضانات.