كشف الناطق باسم حكومة طرابلس في ليبيا موسى إبراهيم امس أن واشنطن وطرابلس أجرتا محادثات مباشرة السبت الماضي، فيما أكدت وزارة الخارجية الأميركية اللقاء، لكنها أوضحت أن هدفه كان «إيصال رسالة مباشرة للعقيد الليبي معمر القذافي بأن عليه أن يتنحى»، في وقت صدرت تصريحات لافتة من وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه قال فيها ان «العد العكسي لرحيل القذافي بدأ».
وقال إبراهيم في مقابلة قصيرة الليلة قبل الماضية مع شبكة «سي إن إن» ان «هذه هي الخطوة الأولى، ونحن نرحب بمزيد من الخطوات»، مضيفاً: «نحن لا نريد أن نظل عالقين في الماضي». غير أن إبراهيم لم يكشف عن هوية المسؤولين من الجانبين الذين شاركوا في المحادثات، لكنه قال إنها «جرت في تونس السبت الماضي». وأضاف: «أي حوار مع الفرنسيين او الاميركيين او البريطانيين هو موضع ترحيب. نحن مستعدون للحديث».
ومضى قائلا: «اذا كانت اي دولة تريد ان تغير موقفها وتريد بحق السلام والديمقراطية في ليبيا فلتأت الينا وسنناقش كل شيء، لكن لا تفرضوا شروطا لمحادثاتكم للسلام. اتركوا الليبيين يقررون مستقبلهم»، على حد وصفه.
رسالة واضحة
وقال مسؤول أميركي مطّلع على مجريات اللقاء إن الهدف من المحادثات «إبلاغ المسؤولين الليبيين مباشرة بأن على القذافي الرحيل»، مشيراً إلى أن قرار هذا اللقاء «جاء بعد اجتماع اسطنبول الأخير». كما قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن هويته، إن مسؤولين حكوميين أميركيين «التقوا بممثلين عن النظام الليبي لإيصال رسالة واضحة بأن الوسيلة الوحيدة للتحرك قدماً هي تنحي القذافي».
وأضاف أن ما جرى «ليس محادثات، بل إيصال رسالة وهي رسالة بسيطة وصريحة وهي نفسها التي نعلنها على الملأ، ومفادها أن على القذافي أن يتنحى بحيث يمكن لعملية سياسية أن تبدأ بما يعكس إرادة وطموحات الشعب الليبي». وتابع قائلا انه بعد اجتماع اسطنبول: «قررنا أن نبلغ رسالتنا مباشرة وبدون مواربة، وهي أن المجتمع الدولي يسعى لرؤية حل لهذا النزاع»، مضيفاً أنه «لا توجد نية لعقد لقاء آخر».
العد التنازلي
الى ذلك، صرح وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه في مقابلة مع شبكة «فرانس 2» ان «العد العكسي لرحيل القذافي بدأ». وذكر لونغيه في المقابلة: «اعتقد فعلا ان العد العكسي بدأ، وان الامور في مثل هذه العملية يمكن ان تتسارع اكثر مما كان متوقعا». واضاف: «إلا انني التزم الحذر الشديد، لأن القذافي ليس منطقيا ويمكن ان يعتمد استراتيجية الخنادق ويتخذ سكان طرابلس المدنيين رهائن».
واعتبر ان الامور «تتطور، لأن الرأي العام الليبي بمختلف اطيافه على قناعة تامة اليوم بأن القذافي لم يعد يمثل الحل من اجل المستقبل». وتابع ان «نساء ورجالا لم يقاتلوا في حياتهم قرروا ان ينظموا صفوفهم لرفض السلطة العسكرية والقمعية للقذافي، والامور تتطور على الارض بعد اسابيع استعد خلالها الناس للقيام بما لم يكونوا يقومون به قبل بضعة اشهر».
