فرضت وزارة الداخلية التونسية امس حالة حظر التجول في مدينة سيدي بوزيد، والتي تبعد 265 كيلومترا جنوب العاصمة تونس، في أعقاب أعمال العنف والشغب التي عاشتها المدينة منذ أكثر من ثلاثة أيام، في وقت ادان حزب «النهضة» الاسلامي كافة أعمال العنف «من أي جهة أتى».

وأوضحت وزارة الداخلية التونسية في بيان وزعته الليلة قبل الماضية أن «حظر التجول في المدينة يدخل حيز التنفيذ مساء أمس وحتى الخامسة صباحا». ولم تحدد الوزارة مدة العمل بهذا القرار، حيث اكتفت بالإشارة إلى أنه يندرج «في نطاق حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وسيبقى نافذ المفعول إلى أن يأتي ما يخالف ذلك».

 

«النهضة» يدين

من جهته، ادان حزب «النهضة التونسي» الاسلامي العنف «من اي جهة اتى». وقال رئيس الحزب راشد الغنوشي في مؤتمر صحافي عقده: «نندد بالعنف من اي جهة اتى، سواء من المتظاهرين او قوات الامن». وأكد أن «الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر في الـ23 من أكتوبر المقبل». وذكر الغنوشي ان «رسالتنا الاولى هي طمأنة الشعب التونسي، فكل ما جرى لا يهدد الثورة». واردف: «نحن لا نحاول تحريض الناس على عناصر الامن ونتمسك بالأمن والاستقرار وندعو الى تحركات سلمية».

 

عودة العنف

وكانت أعمال العنف والشغب تجددت أول من أمس في مختلف مدن محافظة سيدي بوزيد التي شهدت سقوط أول قتيل منذ اندلاع المواجهات والصدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون برحيل الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة الباجي قايد السبسي.

وكان رئيس الوزراء التونسي اتهم المحتجين الذين نظموا موجة من التظاهرات في مطلع الاسبوع «بالعمل على زعزعة استقرار البلاد بعد مرور ستة شهور على الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي»، لافتا إلى أن «المحتجين يهدفون الى اشاعة الفوضى وتعطيل خطط اجراء الانتخابات». واتهم الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد هشام المؤدب أمس، «أطرافا سياسية ودينية متطرفة» بالوقوف وراء تلك الأحداث لتحقيق مكاسب سياسية