هاجمت قوة مشتركة من «حركة العدل والمساواة» المتمردة في دارفور، وقوات «الحركة الشعبية - شمال السودان»، معسكرا للجيش السوداني على بعد 25 كيلومترا جنوب مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان المحاذية للجنوب.
وقال القيادي في حركة العدل والمساواة الطاهر الفكي لوكالة «فرانس برس» والموجود خارج السودان، في اتصال هاتفي: «هاجمت قوة مشتركة من حركة العدل والمساواة والجيش الشعبي لشمال السودان معسكر الجيش السوداني في منطقة تيسا على بعد 25 كيلومترا جنوب كادقلي وسيطرت على المعسكر وقتلت عددا من جنود الجيش واستولت على كمية من الاسلحة».
واضاف: «فقدنا في هذه المعركة احد مقاتلينا كما تم اسر ثلاثة منهم». ولم يتسن الحصول على تعليق من الناطق باسم الجيش السوداني. وكانت «العدل والمساواة» هددت الأحد الماضي بمهاجمة العاصمة السودانية الخرطوم؛ عقب توقيع الحكومة اتفاق سلام مع حركة التحرير والعدالة المتمردة في دارفور في العاصمة القطرية الدوحة. وكانت الحركة هاجمت في العام 2008 العاصمة السودانية.
يشار الى ان رئيس «الحركة الشعبية- شمال السودان» مالك عقار قال الاسبوع الماضي ان القتال «سيمتد من النيل الازرق وحتى دارفور بتنسيق بين الحركة الشعبية وحركات دارفور»، مستطردا: «عدو عدوك هو صديقك»، على حد وصفه.
واندلع القتال بين الحكومة السودانية وقوات الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان في الخامس من يونيو الماضي. كما وقع الطرفان اتفاق اطار في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا يمهد لاتفاق وقف اطلاق نار، ولكن الرئيس السوداني عمر البشير رفض الاتفاق وامر الجيش السوداني بتنظيف ولاية جنوب كردفان من «المتمردين».
وجنوب كردفان واحدة من المناطق التي شهدت الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه خلال الفترة من 1983 وحتى 2005 والتي انتهت بتوقيع اتفاق السلام الشامل في العام 2005، وبموجبه اصبح جنوب السودان دولة مستقلة في التاسع من يوليو الجاري.