انتقد رئيس الحكومة السورية السابق محمد ناجي عطري تصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي اتهم فيها الحكومة السابقة التي كانت بقيادته بـ«التلاعب بمعدلات النمو».

وقال عطري لموقع «سيريان داي» الإلكتروني إن «النسب التي تحدث عنها نائب الرئيس وهي 3.5 بالمئة بحسب من أسماهم خبراء، و3.7 في المئة حسب اتحاد العمال كمعدل وسطي للسنوات الخمسة الأخيرة، استندت إلى تقديرات جهات غير مختصة ومنها اتحاد العمال، بينما النسبة الحقيقية التي صدرت بعد مغادرة الحكومة السابقة عن المرجعية الرسمية المعتمدة وهي المكتب المركزي للإحصاء كانت 4.9 في المئة، وهي نسبة قريبة مما أعلنته الحكومة، والتي قدرتها بأكثر من 5 في المئة بقليل وكانت نسبة تقديرية قبل انجاز المكتب لإحصاءاته النهائية». ونفى «أي تدخل أو ضغط على المكتب المركزي للإحصاء الذي يصدر أرقامه بصورة مستقلة، وتتعامل الحكومة مع الأرقام لبناء خططها وتقييم عملها، ولا يتم ذلك إلا بعد مراجعة وتدقيق وتحليل من قبل هيئة التخطيط والتعاون الدولي التي أعطت نفس النتائج».

ونوه العطري بمدير عام المكتب المركزي للإحصاء ورئيس هيئة التخطيط اللذين ما زالا على رأس عمليهما في عهد الحكومة الحالية، وأضاف «يمكن سؤالهما عن أي تلاعب أو محاولة تدخل من الحكومة أو رئيسها».

وذكر رئيس الحكومة السورية السابق بحقائق تؤكد صحة أرقام النمو، وهي أن «الناتج المحلي الإجمالي زاد من 20 مليار دولار في العام 2003، إلى 60 مليار دولار في العام 2010، كما أن الصادرات ارتفعت من 4.5 مليارات دولار إلى 14 مليار دولار، في حين ارتفع الحد الأدنى للأجور من 3400 ليرة إلى قرابة العشرة آلاف ليرة والتضخم لم يتجاوز 4.4 بالمئة، والبطالة لم تتجاوز 8.9 في المئة، وهي أرقام مثبتة وتؤكد أرقام النمو بصورة منطقية»، وأضاف إنه «لو لم يحصل النمو المعلن لما حصلت المعدلات السابقة».

وكان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قال، خلال إحدى مداخلاته في اللقاء التشاوري لمؤتمر الحوار الوطني الذي عقد الأسبوع الماضي في دمشق، إن «بيانات النمو ونسبه كان يتم التلاعب بها من الحكومة السابقة».

وتابع الشرع أن «بيانات النمو ونسبه كان يتم تقديمها بشكل متلاعب به من الحكومة السابقة، حيث كانت تقدمه على أنه بين 6 و7 في المئة، في حين يؤكد الخبراء أنه لم يكن يتجاوز 3.5 في المئة».