صوت مجلس النواب العراقي أمس من حيث المبدأ على خفض عدد المقاعد في الحكومة إلى 30 بدلا من 47 مقعدا، وحددت رئاسة البرلمان الأسبوع المقبل موعدا لاستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشته حول مشروع الخفض وبرنامج حكومته للتصويت عليهما.
وأعلن مجلس النواب العراقي، أن رؤساء الكتل واللجان النيابية ناقشوا البرنامج الحكومي، وأكدوا موافقتهم على الترشيق الوزاري من حيث المبدأ. وينص الخفض الذي اقترحه المالكي على إبقاء 30 وزيرا ونائبا لرئيس الوزراء، بدلا من 47. وكان مجلس النواب العراقي أعلن الأحد عن استلامه رسالة من نوري المالكي، الذي يقوم حالياً بزيارة إلى الصين، لـ «ترشيق» الحكومة إلى 30 وزارة على مرحلتين، على أن تشمل المرحلة الأولى جميع وزارات الدولة باستثناء وزارات الدولة لشؤون البرلمان، والدولة لشؤون المحافظات، والدولة لشؤون المرأة، وأن يشرع البرلمان قانون وزارة المرأة لتصبح وزارة بحقيبة كاملة. وأشار المالكي في رسالته إلى أن مجلس الوزراء سيتكون من 30 عضوا من ضمنهم رئيس الوزراء ونوابه.
وفيما قال النائب احمد عريبي المنتمي إلى الكتلة العراقية البيضاء (11 نائبا) إن 70 في المئة من النواب يؤيدون المقترح.. أعلن مجلس النواب العراقي أن الاجتماع أكد على قانون السلطة التنفيذية التي تحدد آلية تشكيل الحكومات في المرحلة المقبلة «والإيعاز إلى اللجنة القانونية بإعداد صيغة قرار بشأن موضوع الترشيق الوزاري، فضلا عن التأكيد على دور المرأة في الوزارة المرشقة».
وأوضح البيان أن الاجتماع الذي حضره 220 نائباً «وافق على موضوع الترشيق الوزاري ودمج وإلغاء الوزارات، من حيث المبدأ، مع مراعاة الحفاظ على التوازنات». وأشار إلى أن الاجتماع ناقش أيضا البرنامج الحكومي، حيث طلب رئيس المجلس من اللجان المعنية مناقشة البرنامج الحكومي وتقديم الآراء والمقترحات حوله وتحديد موعد لمناقشة آراء اللجان حول هذا البرنامج خلال جلسات المجلس المقبلة»، مضيفا أن رئيس المجلس طلب من رؤساء الكتل تحديد موعد لعقد جلسة التصويت على سحب الثقة ووضعه على جدول الأعمال خلال الأسبوع المقبل.
وكان البرلمان العراقي صادق في 21 ديسمبر على تشكيلة الحكومة التي أطلق عليها اسم حكومة شراكة وطنية لمشاركة اغلب الكتل السياسية فيها. وحصل التحالف الوطني (159 مقعدا) على منصبي رئيس الوزراء ونائبه، بالإضافة الى 12 وزارة وثماني وزارات دولة، فيما حصل تحالف العراقي" (91 مقعدا) بزعامة أياد علاوي، على منصب نائب رئيس الوزراء وسبع وزارات بالإضافة إلى أربع وزارات دولة.
كما حصل التحالف الكردستاني (57 مقعدا) على منصب نائب رئيس الوزراء وأربع وزارات بالإضافة الى وزارتي دولة.. في حين حصل تحالف الوسط (10 مقاعد) على وزارة واحدة ووزارة دولة، وحصلت الأقلية المسيحية على وزارة واحدة.
سحب الوزارات الأمنية
في هذه الأجواء، شدّدت القائمة العراقية موقفها ضد حكومة المالكي وصعّدت ضغطها ودعمها لمطالب سحب الوزارات الأمنية من المالكي واختيار وزراء لها، معتبرة ان هذا الأمر جزء من اتفاقات أربيل. وقال النائب عن القائمة العراقية محمد الخالدي إن هذا الأمر «مطلب الكتل السياسية للتعجيل في حسم تلك الوزارات». وتناولت بعض وسائل الإعلام عن مصادر مقربة من التحالف الكردستاني بأن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني سيتقدم قريبا بمقترح يفضي إلى سحب الوزارات الأمنية من رئيس الوزراء، وطرح مشروع إصلاحات شاملة للعملية السياسية.
