لقي فتى تونسي حتفه في مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون بإسقاط الحكومة التونسية المؤقتة اندلعت الليلة قبل الماضية في مدينة سيدي بوزيد جنوب تونس العاصمة، فيما اتهم رئيس الحكومة الباجي قايد السبسي «متطرفين دينيين» بالوقوف وراء الاضطرابات خوفا من نتائج الانتخابات.
وقال شاهد عيان لوكالة »يونايتد برس انترناشونال» إن الفتى الذي لقي حتفه يدعى «ثابت الحجلاوي ويبلغ من العمر 14 عاما، وأصيب برصاصة على مستوى ذراعه اليمنى استقرت في الجانب الأيمن لصدره«.
وأوضح الشاهد أن الحجلاوي »كان يشارك في مسيرة سلمية تحركت بعد الساعة العاشرة ليلا وسط مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الأحداث التي أدت الى اسقاط الرئيس زين العابدين بن علي للتنديد بأداء الحكومة المؤقتة، وللمطالبة بتنحية وزيري الداخلية الحبيب الصيد والعدل الأزهر القروي الشابي«. لكن وكالة الانباء التونسية الرسمية »وات« اعلنت ان الفتى يدعى ثابت بلقاسم وتوفي خلال تفريق الشرطة لتظاهرة. وذكر قائد شرطة سيدي بوزيد سمير المليتي للوكالة ان الفتى «قتل برصاصة مرتدة وأصيب شخصان آخران بجروح خطيرة», وقال المليتي: «فتحت قوات الامن النار بعدما تعرضت لقنابل حارقة اطلقها المتظاهرون». وأردف: «وصل الفتى ثابت بلقاسم الى المستشفى ميتاً ونقلت جثته الى قسم الطب الشرعي في صفاقس». وعلى اثر ذلك، نفذت السلطات الامنية حملة اعتقالات في سيدي بوزيد طالت تسعة اشخاص.
موقف السبسي
من جهته، قال رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي في خطاب بث الى الشعب إن بلاده «مستهدفة من شرذمة من المفسدين تريد إدخال الفوضى والبلبلة لإفشال الاستحقاق الانتخابي المرتقب»، متعهدا بـ«التصدي لها بكل الأساليب القانونية». واردف انها «معروفة لدينا وللشعب التونسي، وهي أطراف ثبت أنها تتعامل بخطابين مزدوجين». ولم يتردد السبسي في ربط أعمال العنف بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة في 23 من شهر أكتوبر المقبل. ولفت إلى أن هذه الأعمال «غير القانونية وغير المبررة، لا تدخل في خانة الاحتجاج، وإنما هدفها الأساسي تعكير الأجواء ومناخ الأمن والاستقرار الذي ساد البلاد خلال الفترة الماضية». وأضاف أن القوى التي تقف خلفها «تخشى الانتخابات وتخشى نتائجها التي قد تكشف حجمها الطبيعي، لذلك تسعى جاهدة إلى منع تنظيمها بموعدها المحدد». ودعا الشعب التونسي إلى «الدفاع عن مكاسب ثورته من خلال التصدي للأطراف الدينية المتطرفة التي ثبت أنها تريد إشاعة الفوضى في البلاد».
