أذاع التلفزيون المصري امس على الهواء مباشرة وقائع جلسة محاكمة وزير الإعلام السابق أنس الفقي ورئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق أسامة الشيخ بتهمة الفساد المالي، فيما نفت الحكومة علاج الرئيس المخلوع حسني مبارك على نفقتها. ووجّهت النيابة في بداية الجلسة بمحكمة جنايات القاهرة امس إلى الفقي والشيخ تهمة «إهدار المال العام بسماحهما للقنوات الفضائية ببث مباريات الدوري المصري لكرة القدم من دون تسديد اشتراك، ما أضاع أموالاً على الدولة ومثّل إهداراً للمال العام»، فيما تأجلت جلسة محاكمتهما الى يوم 18 من سبتمبر المقبل. ويأتي سماح المحكمة ببث وقائع المحاكمة على الهواء في ضوء توصية أصدرها المجلس الأعلى للقضاء المصري مؤخراً بعلانية المحاكمات المتهم بها أعضاء من النظام المصري السابق. وكانت قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل بأسعار متدنية أولى القضايا التي بثت مباشرة على الهواء السبت الماضي.
علاج مبارك
إلى ذلك، نفى وزير الصحة المكلف في الحكومة المصرية الجديدة عمرو حلمي ما يتردّد حول تخصيص وزارة الصحة مبلغ 90 ألف جنيه، أي حوالي 15 ألف دولار أميركي للإنفاق على علاج الرئيس السابق حسني مبارك. كما نفى حلمي، خلال كلمة وجهها للمعتصمين بميدان التحرير، أن يكون أي مصاب من مصابي الثورة تعالج على نفقته الخاصة. وأفاد شاهد عيان أن وزير الصحة طلب مقابلة المضربين عن الطعام، إلا أن عدداً من المعتصمين ردوا بأن عليه التوجه الى داخل خيمة الاعتصام لأنهم يعانون إعياءً شديدا، إلا أنه غادر الميدان من دون أن يلتقيهم.ومن جهة اخرى، منعت سلطات مطار القاهرة نجلي القيادي الراحل في «الحزب الوطني» المنحل كمال الشاذلي من مغادرة البلاد بناء على تعليمات من جهاز الكسب غير المشروع بينما سمحت لقيادي إخواني تم منعه قبل يومين بالسفر بعد حصوله على موافقة من النائب العام بالسفر. وصرحت مصادر أمنية مسؤولة بالمطار: «أثناء إنهاء إجراءات سفر رحلة مصر للطيران المتجهة إلى باريس، تبين وجود نجلي الشاذلي معتز ومحمد ضمن الركاب مع عدم وجود اسميهما على قوائم منع المغادرة وبسبب التحقيقات الجارية معهما قام ضابط الجوازات بالاتصال بجهاز الكسب غير المشروع للتأكد من عدم طلبهما فأخبره الجهاز بعدم السماح لهما بالسفر حيث يتم حاليا إعداد قرار بمنعهما».
