تجاهل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس المبادرة الخليجية وتوعد بالقصاص من المتورطين في محاولة اغتياله، واتهم معارضيه بالقمع والإخلال بالأمن واللجوء إلى العنف وبث الحقد والكراهية، في وقت أعلن 12 تكتلا من شباب الثورة رفضهم المجلس الرئاسي الانتقالي الذي تشكل قبل ثلاثة أيام.

وأكد الرئيس صالح في مقال افتتاحي كتبه في صحيفة «الثورة» شبه الرسمية بمناسبة الذكرى 33 لوصوله إلى السلطة، أن الحوار هو المخرج الوحيد للأزمة في اليمن. وفيما تجنب الإشارة في مقاله إلى المبادرة الخليجية.. أكد ثقته بأن الحوار «سيخلص إلى لغة مشتركة تصب في خدمة الشعب اليمني لا في خدمة أحزاب او فئات أو أفراد»، داعياً إلى أن يكون «الوطن ووحدته وأمنه واستقراره وتقدمه ورقيه وازدهاره غاية الجميع التي تسمو فوق كل غاية». وأضاف: «كنا وما زلنا وسنظل نؤكد ونشدد على أهمية وضرورة الحوار الذي يعتمد فيه الطرق السلمية لحل القضايا ومعالجة المشاكل مهما كانت صعوباتها وتعقيداتها، كما نشدد على حل أية خلافات أو تباينات باتباع النهج الديمقراطي، ونحن هنا نتحدث من واقع الخبرة والتجربة».

وأشار صالح إلى أن نائبه عبدربّه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية الذي وصفه بأنه «الشخصية الوطنية المعروفة بمواقفها المبدئية التي لا تتغير ولا تتبدل مهما كانت التحديات والأخطار»، وشدّد على أنه «أهل للثقة وفي مستوى المسؤولية، ونقدر له دوره وإسهامه في إخراج الوطن من الأزمة الراهنة» في إشارة إلى سعيه للحوار مع المعارضة.

وقال صالح: «نجدد التأكيد على دعوة كافة القوى السياسية أن تعود عن غيها وتثوب إلى رشدها وتستجيب للحوار مع نائب رئيس الجمهورية للخروج من الأزمة التي عمل البعض على الزج بالوطن في أتونها، ليعود الأمن والاستقرار إلى ربوعه وتعود السكينة والأمان والطمأنينة، ويسود السلم الأهلي والوئام كل أبنائه، لان المخرج الوحيد للوطن من هذه الأزمة هو الحوار». واتهم معارضيه بقمع الطرقات والإخلال بالأمن واللجوء إلى العنف وبث الحقد والكراهية.

وعمد الرئيس اليمني الذي يواجه موجة احتجاجات لم تتوقف منذ ستة شهور تطالب برحيله عن الحكم إلى تذكير خصومه بأنه لم يأت إلى السلطة عن طريق انقلاب عسكري، وقال: «لم يكن أمامنا من خيار إلا الإقدام على تحمل المسؤولية على أن يكون ذلك بطرق ديمقراطية».

ووصف صالح وصف محاولة اغتياله وكبار المسؤولين في مسجد رئاسة الجمهورية بـ «العمل الإجرامي والإرهابي الغادر»، وتوعد مرتكبيها بالعقاب، وقال إن هؤلاء «سيحاسبون ويقدمون إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع عاجلاً أو آجلاً».

رفض المجلس الانتقالي

في هذه الأثناء، أعلن 12 تكتلا شبابيا في ساحة التغيير صنعاء رفضهم للمجلس الرئاسي الانتقالي الذي تم الإعلان عن تشكيله من قبل اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة.

وقالت التكتلات في بيان صحافي ان المجلس «لا يعبر عن الثورة بجميع مكوناتها، بقدر ما يعبر عن الجهة التي صدر عنها الإعلان»، واعتبرت أنه «يفتقر للمسؤولية تجاه ثورة شعبية بحجم الوطن»، موضحة أن تشكيل المجلس الرئاسي الانتقالي قد تم «بصورة منفردة تخدم تشتيت الجهود بدلاً من توحيدها، لكونه لم يكن نتاج مشاورات واتفاق تمليها مصلحة الثورة». واعتبرت الإعلان عن المجلس «تجاوزا لشباب الثورة، وأحزاب اللقاء المشترك، وقوى الحراك الجنوبي، وجماعة الحوثي، ومعارضة الخارج، وسواها من القوى الفاعلة في مختلف الساحات، كما أنه لم يتم التشاور حول الأسماء التي تم اختيارها لعضويته».

وكان الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد قحطان قال عقب الإعلان إن موقف المشترك من المجلس الرئاسي الانتقالي لا يزال قيد الدراسة.

ص