دعا عدد من وزراء الخارجية الأوروبيين إلى «تغيير النظام في سوريا»، وطالب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بـ«استقالة الرئيس بشار الأسد» إذا لم يجر إصلاحات في بلاده، بينما طالب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله بإدانة دولية للنظام، رغم العقبات التي تواجهها هذه الإدانة في مجلس الأمن، وأشار أنه سيتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول هذا الأمر، في وقت سحبت دولة قطر سفيرها من دمشق بعدما جمّدت «أعمال سفارتها».
واعلن هيغ على هامش اجتماع بروكسل مع نظرائه الاوروبيين ان «القرار يعود الى الشعب السوري، لكني اعتقد انه يجدر بالرئيس الأسد اجراء إصلاحات او الانسحاب من السلطة»، واضاف «سيأتي بالتأكيد وقت يجب فيه اقرار عقوبات جديدة»، مذكرا بان الاتحاد الأوروبي سبق ان اقر سلسلة عقوبات ضد النظام السوري.
وأضاف هيغ أنه «ينبغي العمل بشكل وثيق مع تركيا» على الملف السوري، وقال: «نحن بحاجة الى سياسة تعاون خارجية حقيقية بين دول الاتحاد الاوروبي وتركيا التي لها من التأثير على سوريا اكثر من عدد كبير من الدول الغربية».
مجلس الأمن
من جانبه، طالب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله بإدانة دولية لنظام الرئيس الأسد، رغم العقبات التي تواجهها هذه الإدانة في مجلس الأمن، وأشار أنه سيتحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف حول هذا الأمر.
وقال فيسترفيله: «الأوروبيون حازمون ويتحدثون بصوت واحد»، وأضاف «إننا على قناعة بأن تصرف الحكومة السورية غير مقبول بأي طريقة ويتعين إدانته على المستوى الدولي»، وأكد «تساور الكثير من دول العالم، أيضا في مجلس الأمن، مخاوف من إمكانية أن يؤدي قرار ضد النظام السوري إلى شيء مشابه لما تشهده ليبيا ، وهذا ما ينبغي تجنبه على أية حال».
فقدان شرعية
في سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلت من جهته انها «ليست مسألة اشخاص، انها مسألة نظام، وعلى النظام ان يفسح في المجال امام نظام جديد، هذا امر واضح للغاية»، واضاف ان «النظام وصل الى نهايته، لقد فقد مصداقيته وشرعيته»، مبديا «تأثره» بوحدة المعارضة وطابع اللاعنف الذي تتحلى به، قائلاً «انه عامل مشجع».
من جهته، رأى وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن: «لا يمكننا ان نقرر من بروكسل امورا عملية للسعي الى تغيير نظام الرئيس الاسد، لكن جامعة الدول العربية يمكنها القيام بذلك»، واضاف: «لا اقول انه يتعين المطالبة بمنطقة حظر جوي او تدخل عسكري عبر جامعة الدول العربية، لكن على الجامعة العربية واجب ان تكون اكثر حزما وانخراطا في سوريا لوقف اطلاق النار على المتظاهرين على الاقل».
سفارة الدوحة
من جانب آخر، قال مسؤول في البعثة القطرية في سوريا ان «سفير قطر في دمشق زايد الخيارين غادر سوريا مؤخرا وقامت السفارة بتجميد اعمالها».
وأضاف هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته ان «الدبلوماسيين غادروا سوريا والاعمال جمدت الى موعد لم يحدد»، ولم يذكر المصدر تاريخ رحيل السفير ولا اسبابه. ولم تصدر وزارتا الخارجية في سوريا وقطر أي بيان حول تعليق أعمال السفارة القطرية في دمشق، في وقت ذكرت وسائل أعلام سورية أمس أن «تعليق عمل السفارة جاء على الأغلب لأسباب أمنية بعد أن رشق متظاهرون السفارة بالحجارة والبيض والبندورة يوم الاثنين الماضي، دون أن يتعرض أي من الموظفين لأذى». وكانت قطر تقيم حتى فترة قصيرة علاقات جيدة مع سوريا، لكن سلطات دمشق انتقدت بحدة قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية لتغطيتها المبالغ فيها للتحركات الاحتجاجية في سوريا مذ منتصف مارس.
