دعا مؤتمر «الإنقاذ الوطني» السوري الذي اختتم أعماله في مدينة اسطنبول التركية أول من أمس، الشعب السوري إلى تصعيد النضال السلمي لإسقاط النظام وبلورة البديل الوطني وتشكيل هيئة إنقاذ من أجل بناء دولة ديمقراطية عادلة، في وقت ظهرت بوادر خلاف داخل المؤتمر بعد انسحاب تيار يمثل مجموعة من الأحزاب الكردية الفاعلة على خلفية «تجاهل القومية الكردية» كمكون أساسي من الشعب والدولة السورية، في ظل إصرار على نفي الخلافات والتأكيد على أن «المجلس الانتقالي» سيتشكل داخل سوريا.

وقال المشاركون في بيان صدر في وقت متأخر ليل السبت في ختام مؤتمرهم إن «ما يرتكبه النظام السوري من قتل وتشريد أفقده شرعيته الشعبية والسياسية». كما دعا المؤتمر إلى «نقل السلطة في سوريا سلمياً إلى حكومة وطنية وتشكيل هيئة وطنية للإنقاذ من 75 عضوا يمثلون كافة أطياف المعارضة السورية من الداخل والخارج لإدارة المرحلة الانتقالية». وحدد البيان مهام حكومة الوحدة الوطنية المقترحة في تفكيك الدولة الأمنية، ووضع أسس حياة دستورية وبناء دولة مدنية تعددية وديمقراطية أساسها المواطنة وتستند إلى دستور عصري، وتم تعيين لجنة سياسية مؤلفة من 11 عضواً، حيث ستعقد اجتماعا آخر لاحقاً في مسعى منها لتعزيز الروابط بين جماعات المعارضة المختلفة.

 

اعتراض كردي

في السياق ذاته، أعلن تيار المستقبل الكردي في سوريا، وهو تجمع سياسي وثقافي واجتماعي كردي، انسحابه من المؤتمر ومن ثم عدم الالتزام بنتائجه.

وجاء انسحاب التيار بعد خلاف نشب بينه وبين المجتمعين في اسطنبول على تغيير في مسودة بيان ختامي لمؤتمر المعارضين في دمشق. وقال التيار في بيان: «كنا قد أرسلنا مسودة بيان ختامي للأخوة في اسطنبول على أرضية رؤيتنا لواقع سوريا ومتطلبات خروجها من المأزق من جهة، وما يتطلبه تجسيد الوحدة الوطنية والاعتراف بقومياتها الأساسية وحقها في الحرية والحياة من جهة أخرى، لكن تغيير المسودة والإصرار على عدم الاعتراف بوجود الشعب الكردي كقومية رئيسية ورفض حقها في الوجود، بل حتى ينكر ويرفض البعض لفظة الكردي».

ومضى البيان إلى القول «إننا في تيار المستقبل الكردي في سوريا إذ نتمنى لمؤتمر الإنقاذ التوفيق في اعماله وبلورة رؤاه، نعلن للرأي العام انسحابنا من المؤتمر ونتائجه، ولسنا جزءا منه أو من قراراته، بل نعتبر رؤيتهم للآخر المختلف والمتمايز قوميا ودينيا رؤية متخلفة وغير مدنية وإنسانية».

 

نفي المالح

من جانبه، نفى المعارض هيثم المالح أن تكون هناك خلافات في المؤتمر، وأكد أن تشكيل مجلس انتقالي أو حكومة «سيكون داخل سوريا»، وأضاف أن «الهيئة التي أعلن عنها ستنسق مع كل أطياف المعارضة للخروج بمجلس انتقالي ينتخب داخل سوريا».