ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن معلومات وردت إلى إسرائيل تفيد بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ينوي زيارة قطاع غزة خلال الأسبوعين المقبلين للقاء مسؤولين من حركة «حماس»، ما جعل سلطات الاحتلال تبدي قلقها الشديد وتحذر من الأضرار التي يمكن أن تحدثها على العلاقات المضطربة أصلاً.
وأشارت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إلى أن أردوغان طلب من السلطات المصرية السماح له بالوصول إلى غزة في إطار زيارته المقررة إلى القاهرة أواخر الشهر الحالي ولكنها لم تقدم بعد ردها النهائي على هذا الطلب.
وبحسب الصحيفة فأن مصادر سياسية في إسرائيل حذرت من أن مثل هذه الزيارة ستمس باحتمالات اعادة العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى سابق عهدها.
في غضون، ذلك دعا وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو إسرائيل إلى استغلال الزخم الايجابي الراهن من أجل تحسين العلاقات بين البلدين تجنباً لتعقيد الموقف.
وأكد اوغلو في حديث لـ «معاريف» ضرورة تسوية قضية الاعتذار والتعويضات المتعلقة بعملية السيطرة الإسرائيلية على سفينة مافي مرمرة التركية العام الماضي.
وفي السياق، أفادت صحيفة «هآرتس» بأن الدوائر الأمنية المختصة تؤيد فكرة تقديم اعتذار إلى تركيا عن أحداث السفينة مرمرة من أجل إنهاء أزمة العلاقات بين البلدين وتجنبا لتقديم دعاوى قضائية من جانب منظمات تركية ضد ضباط من الجيش الإسرائيلي.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين اقترحوا خلال مشاورات في الأسابيع الأخيرة بين وزارتي الدفاع والعدل الإسرائيليتين أن تعبر الدولة العبرية بحذر عن اعتذاراتها لتجنيب الجيش الإسرائيلي ملاحقات قضائية يمكن أن تطلقها منظمات تركية ضد ضباطها.
وكانت مجموعة كوماندوس إسرائيلية هاجمت في 31 مايو 2010 في المياه الدولية سفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن أسطول مساعدات دولي متوجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل تسعة أتراك من ركابها.
واستدعت تركيا بعد الهجوم على السفينة سفيرها في تل أبيب وأكدت على أن العلاقات الثنائية «لن تعود أبدا لما كانت عليه». واشترط أردوغان لتحقيق تقارب أن ترفع إسرائيل حصارها البحري على قطاع غزة وتقدم اعتذاراتها عن اعتراض مافي مرمرة وتدفع تعويضات لعائلات الأتراك التسعة الذين قتلوا.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أرجأ أخيراً نشر تقرير عن هذا الهجوم ليمنح وقتا لتحقيق تقارب بين تركيا والدولة العبرية.