اختار رئيس الوزراء المصري د. عصام شرف الخبير الاقتصادي د. حازم الببلاوي، وهو أكاديمي مصري يكبره في العمر بنحو 20 عامًا؛ ليصبح نائبه للشؤون المالية والاقتصادية، وليتولى حقيبة وزارة المالية بالإضافة إلى إشرافه على وزارات التجارة والصناعة والتضامن الاجتماعي والتعاون الدولي والتخطيط، وهي الوزارات التي يتصل عملها بالشأن الاقتصادي.

قد لا يكون الببلاوي هو نائب رئيس الوزراء المفضل لدى الشباب المعتصمين في ميدان التحرير الذين يطالبون بحكومة ثورية يغلب عليها الشباب، إلا أنه يحظى بثقة رجال السياسة العجائز في مصر، ومن بينهم المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية د. محمد البرادعي الذي سبق أن رشح الببلاوي ليحل محل شرف في منصب رئيس الوزراء وليس مجرد نائب لشرف ووزير لماليته.

ويبقى الببلاوي وجهاً غير معروف لدى عشرات الملايين من المصريين الفقراء الذين ينتظرون من الثورة المصرية التي أطاحت الرئيس المصري السابق حسني مبارك أن تنعكس على حياتهم اليومية، وأن يكون في مقدورهم ومقدور أبنائهم الحصول على رغيف الخبز بشكل آدمي، ودون أن يضطروا إلى الوقوف في طوابير لساعات أمام منافذ بيع الخبز، بل ويتقاتلوا أحيانا للحصول على أرغفة معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وهؤلاء هم أبناء الطبقة التي غازلها الببلاوي في أول مؤتمر صحفي يعقده داخل مبنى رئاسة الوزراء حتى قبل أن يحلف اليمين الدستورية لمنصبه الجديد عندما تعهد للمصريين العاملين في الحكومة والقطاع الخاص بمضاعفة الحد الأدنى للأجور الذي قررته الحكومة المصرية بنحو 700 جنيه مصري تقريبا شهريا (الدولار الأميركي يساوي 6 جنيهات مصرية تقريبا).

كما داعب الببلاوي مشاعر الفقراء مرة أخرى عندما قال إن الحد الأدنى للأجور يجب أن يراعي احتياجات الناس ومستويات الأسعار، وهو بذلك يخالف ما قاله رئيس الوزراء المصري الأسبق د. أحمد نظيف المحبوس حاليا في قضايا فساد عندما اعتبر أن وضع حد أدنى للأجور يتناسب مع مستويات الأسعار أمر يفوق قدرة الاقتصاد ويعرض الموازنة المصرية للخطر.

وسبق للببلاوي، وهو من مواليد 17 أكتوبر 1936، أن شغل منصب مستشار صندوق النقد العربي في أبوظبي. كما شغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا في الفترة بين 1995 2001، كما ترأس إدارة عدد من الشركات والبنوك المصرية، بالإضافة إلى عمله كمستشار لوزير المالية الكويتي خلال حقبة السبعينات والثمانينات.

ود. حازم الببلاوي حاصل على دكتوراه الدولة في العلوم الاقتصادية من جامعة باريس بفرنسا سنة 1964، وعمل أستاذًا زائرًا بجامعة السوربون الفرنسية، بالإضافة إلى عمله كأستاذ للقانون بالجامعات المصرية، وله عدد كبير من المؤلفات في القانون والاقتصاد.