اقتحمت قوات الجيش السوري، مدعومة بالدبابات والطائرات، مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق، حيث قتل وأصيب عدة أشخاص، فيما أعلنت طواقم عسكرية مرابطة في المنطقة القريبة من الحدود الشرقية الانشقاق عن الجيش، فيما كررت الرواية الرسمية حديثها عن قيام مجموعات مسلحة بمهاجمة الأمن والممتلكات، في وقت شنت قوات من الجيش السوري فجر أمس تساندها فرق أمن و«شبيحة» حملة دهم واعتقالات في مدينة الزبداني بريف دمشق قرب الحدود مع لبنان وعزلت المنطقة عن محيطها، فيما شهدت مدن حمص واللاذقية ودرعا البلد وحرستا وداريا وسقبا تظاهرات عارمة تنادي برحيل الرئيس بشار الأسد.
وأفادت الأنباء الواردة من مدينة البوكمال بأن قوات من الجيش والأمن تساندها الطائرات اقتحمت المدينة بعد مواجهات عنيفة جرت خلال اليومين الماضيين.
وأفاد ناشطون حقوقيون بأن «حصيلة المدنيين الذين قتلتهم قوات الأمن السورية ليلة الأحد بلغ تسعة متظاهرين في أنحاء مختلفة من سوريا»، حيث قتل أربعة أشخاص وأصيب خمسة في مدينة البوكمال على الحدود العراقية السورية، وقال ناشطون إن «دورية للمخابرات العسكرية أطلقت النار على متظاهرين في الساحة الرئيسية في المدينة».
وأظهرت صور بثت على مواقع الإنترنت ثلاث دبابات قالت مواقع المعارضة إن طواقمها انشقوا عن الجيش السوري في المدينة التي خرج أهلها للاحتفال في الشوارع بانشقاق المجموعة.وقال نشطاء إن «السخط يتزايد بين جنود الجيش السوري مع استمرار القمع»، وأضافوا أن «نحو 100 من أفراد مخابرات القوات الجوية وأفراد طواقم أربع مركبات مدرعة على الأقل انضموا إلى صفوف المحتجين في البوكمال عقب قيام أفراد المخابرات العسكرية بقتل أربعة محتجين من بينهم صبي عمره 14 عاما».
اعتقالات في الزبداني
على صعيد متصل، قالت لجان التنسيق المحلية المناوئة لحكم الرئيس بشار الأسد إن «قوات من الجيش قامت منذ الفجر باقتحام مدينة الزبداني بعد تطويقها بنحو ألفي عنصر من الفرقة الرابعة مع دبابات وآليات وعناصر من الأمن والشبيحة، فيما قُطعت الاتصالات والإنترنت والكهرباء تماما عن المدينة، وقامت بعمليات دهم واعتقالات واسعة» حاليا دهما للمنازل واعتقالات عشوائية.
وفي بلدة قطنا في ريف دمشق تقول المصادر إن «عشرين دبابة وحافلات تقل من يوصفون بـ«الشبيحة» اقتحمت البلدة وقتلت طفلا وأصابت عددا من السكان في إطلاقها العشوائي للنار، كما قتل شخصان بنيران قوات الأمن في مدينة حمص.كما خرجت تظاهرات ليلية في مدن وقرى سورية مساء أمس للمطالبة بإسقاط النظام، وانطلق المتظاهرون في اللاذقية وحمص ودرعا البلد وحرستا وداريا وسقبا، حيث رددوا شعارات تدعو إلى رحيل الرئيس الأسد.
الرواية الرسمية
قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الحكومية إن «جماعات إرهابية مسلحة قتلت ثلاثة من أفراد الأمن أمس في البوكمال بعد أن أحرقت هذه المجموعات مخفر الشرطة في المدينة ودائرة النفوس.
