انتقلت الصدامات بين قوات الأمن السورية والمحتجين أمس إلى الحدود مع العراق، إذ قتل ثلاثة متظاهرين وجرح آخرون في حصيلة اولية في وقت ارتفع عدد قتلى «جمعة أسرى الحرية» في سوريا إلى 40 قتيلاً و300 معتقل وسط استمرار حملة المداهمات العسكرية في قرى محافظة ادلب.
وقال نشطاء وسكان ان قوات سورية قتلت ثلاثة من المتظاهرين وأصابت خمسة عندما فتحت النيران على متظاهرين مطالبين بالديمقراطية في بلدة البوكمال الشرقية الواقعة على الحدود مع العراق.
وأوضح أحد النشطاء أن أحد القتلى يدعى حيان محسن البحر وأن دوريات استخباراتية عسكرية «أطلقت النيران على حشد في الميدان الرئيسي. يتجمع المزيد من الناس هناك الآن. انها منطقة قبلية ولا يستهين السكان بأعمال القتل».
وتقع البوكمال على الحدود العراقية ويقابلها في الطرف المقابل مدينة القائم التي يرتبط سكانها مع المدينة السورية بعلاقات اجتماعية وثيقة الصلة.
الرواية الرسمية
وقال مصدر رسمي سوري إن نحو 200 مسلح أحرقوا مخفر الشرطة في البوكمال. وأضاف إن المسلحين أحرقوا أيضا دائرة النفوس وهاجموا مكتب مدير المنطقة ، واشتبكوا مع حراس مركز المنطقة ما أسفر عن مقتل مسلح وإصابة عدد من الحراس جراح بعضهم خطيرة.
وقالت مصادر إن المتظاهرين اتجهوا إلى مبنى مديرية المنطقة ، وحدثت مواجهات بينهم وبين قوات الأمن «ما أسفر عن سقوط قتيل وثلاثة جرحى وقام المتظاهرون بحرق مخفر للشرطة».
اعتقالات ومداهمات
إلى ذلك، اعتقل حوالى 300 شخص في اعقاب اضخم تظاهرة ضد النظام.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «السلطات اعتقلت حوالي 300 شخص الجمعة. و اعتقل اكثر من مئة في قرى منطقة جبل الزاوية» بمحافظة ادلب المتاخمة للحدود التركية. وذكر المرصد أن عشرات الحافلات التي تقل عناصر امن دخلت قرية كفر نبل في جبل الزاوية. مضيفاً أن عناصر الأمن «تنفذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل بطرق استفزازية، وتقوم بتعذيب بعض الرجال أمام أسرهم وضربهم بطرق وحشية وتكبيل أيديهم وإلقائهم على الأرض في الشوارع».
وأشار إلى أن «عناصر أجهزة الأمن السورية اعتقلت العشرات، وتلقى لائحة بأسماء 15 منهم». وأضاف أن السلطات السورية اعتقلت خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 100 شخص من قرى جبل الزاوية، التي تشهد أوضاع إنسانية صعبة في ظل استمرار انتشار الجيش والأمن في المنطقة.
40 قتيلاً
في غضون ذلك، قالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا ان 40 شخصاً قتلوا في «جمعة أسرى الحرية» في مدن سورية عدة خلال إطلاق القوى الأمنية النار على المتظاهرين المعارضين للنظام . وأوردت المنظمة في بيان أسماء 40 شخصاً، قالت إنهم قتلوا في مظاهرات الجمعة. في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية أن 12 شخصاً من المدنيين وقوات حفظ النظام قتلوا أمس «برصاص مجموعات ارهابية مسلحة وقناصة» وجرح العشرات بينهم 35 شرطياً، منهم خمسة ضباط.
