ذكرت المنظمة الدولية للهجرة ان نحو 625 ألف مهاجر فروا من ليبيا منذ فبراير الماضي، غير أن كثيرين لا يزالون في مناطق صحراوية في الجنوب، حيث تقطعت بهم السبل.
وأشارت الناطقة باسم المنظمة جيميني بانديا إلى أن ليبيا كانت تستضيف ما بين 5ر1 و5ر2 مليون مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا كانوا يعملون في صناعتي النفط والتشييد أو القطاع الصحي، فيما ذكرت وكالة الاغاثة أن عدد من بقوا في البلاد غير معروف، ولكن كثيرين أقاموا في ليبيا لعقود من الزمن، وأنهم لن يغادروها إلا كملاذ أخير لان أسرهم تعتمد على تحويلاتهم المالية.
وقالت بانديا في مؤتمر صحافي: «لا زلنا نتلقى تقارير عن عدد أكبر من مجموعات المهاجرين المتناثرة في انحاء البلاد عاجزة عن الفرار... من بينها تقرير عن ألف مهاجر على الأقل في بلدة الكفرة الجنوبية الشرقية وحولها»، مضيفة أنه رغم فرار مئات الآلاف عبر مصر وتونس، يعتقد بأن كثيرين يختبئون خوفا نظرا لعدم مشروعية وضعهم او عجزهم عن المغادرة.
مهاجرون في العراء
وتابعت الناطقة باسم المنظمة الدولية للهجرة: «يوجد عدد كبير من المهاجرين في العراء تحت شمس الصحراء الحارقة دون مأوى أو مساعدات انسانية»، مشيرة إلى أن نحو ألف تشادي تقطعت بهم السبل قرب بلدة القطرون الجنوبية، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن الذين لا يجدون الطعام ولا الماء.
لافتة إلى أن زعماء القبائل ابلغوا المنظمة ان ثلاثة آلاف سوداني في المنطقة ربما يحتاجون إلى من ينقذهم. وأكدت بانديا أن تردي الامن والعصابات حالا دون تنظيم قافلة لنقل المهاجرين مرة واحدة من القطرون الى سبها، لكن تم نقلهم في جماعات صغيرة.
واستنادا إلى أرقام واحصائيات فإن المنظمة الدولية للهجرة قامت بإجلاء أكثر من 8100 شخص من مصراتة على متن 12 سفينة استأجرتها منذ ابريل الماضي، بما في ذلك مصابون في القتال بين المعارضة وقوات القذافي. يشار إلى أن المنظمة ذاتها نفذت في الأسبوع الماضي أول عملية انقاذ جوي من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في جنوب ليبيا، وقامت بإجلاء 529 معظمهم من تشاد من بلدة سبها، فيما طلب 600 مهاجر إفريقي آخر إجلاءهم من سبها.
