هددت مصادر عسكرية اسرائيلية بأن «الأيام المقبلة» ستشهد تصعيداً وردوداً نوعية على ما اعتبرته عمليات القصف الآتية من قطاع غزة، متهمة حركة «حماس» بالتهاون والتقاعس في منع المقاومين من إطلاق الصواريخ، وهو ما اضطر «حماس» للطلب من الفصائل الالتزام بـ «التوافق حيال الوضع الميداني». ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن المصادر العسكرية قولها ان

أوساطاً في «حماس» معنية بالتصعيد، مشيرة إلى ان فصائل غزة لديها قدرات أفضل مما كان لديها قبل الثورات العربية حسب قولها. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية انه بعد إطلاق صواريخ من قطاع غزة، دعا رئيس الأركان بيني غانتز الجمعة قائد المنطقة العسكرية الجنوبية تال روسو وقائد الطيران ايدو نيهوستان ورئيس الاستخبارات العسكرية افيف كوشافي للتباحث في «مختلف الخيارات العسكرية».

من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية ان «الاحتلال ليس بحاجة الى مبررات للتصعيد ضد الشعب الفلسطيني».

واكد هنية الذي كان يتحدث في حفل تأبين القيادي في حماس محمد شمعة ان الحكومة (المقالة) دعت القوى الوطنية إلى الاستمرار العمل بالتوافق الوطني لكن في الوقت نفسه على الاحتلال أن يتوقف عن غاراته واستهداف الناس لأن ذلك هو الذي يؤدي إلى التصعيد. في هذه الأثناء، أصيب شاب في العشرينات من العمر، بعد منتصف ليل الجمعة، بجروح متوسطة بقصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

 وأطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا واحدا على الأقل باتجاه مجموعة من المواطنين في البلدة ما أدى إلى إصابة الشاب الذي لم تعرف هويته بعد.ومنذ نحو أسبوعين شهدت الحدود بين قطاع غزة واسرائيل تصعيدا عسكريا متبادلا بين بعض فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال أوقع شهيدين إضافة الى إصابة نحو 18 فلسطينيا بجراح في سلسلة غارات وعمليات قصف وإطلاق نار اسرائيلية.

وبدأ التصعيد الحالي عقب اغتيال جيش الاحتلال لاثنين من الشبان الفلسطينيين في الخامس من يوليو الجاري بزعم انهما كانا يستعدان لاطلاق قذيفة من وسط قطاع غزة نحو جنوب اسرائيل الامر الذي اعقبه قصف من قبل المقاومة للبلدات الاسرائيلية المحاذية للقطاع.ويعد التصعيد العسكري الحالي والذي تزايد خلال الايام الاخيرة بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية الاعنف عقب فترة هدوء نسبية شهدها القطاع منذ بداية شهر ابريل الماضي.

وشهد قطاع غزة قبل بداية شهر ابريل الماضي تصعيدا متبادلا اعتبر في حينه الاعنف منذ انتهاء الحرب الاسرائيلية على غزة قبل 31 شهرا الا انه لم يستمر طويلا بعد اتصالات اممية ومصرية نجحت بوقف اطلاق النار بين الجانبين. ويزعم الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين اطلقوا 16 صاروخا وقذيفة من القطاع منذ بداية هذا الشهر والتي تسبب انفجار احدها في تضرر احد المباني في احدى البلدات الاسرائيلية قبل عدة ايام.