قال رئيس الجمعية العامة في الأمم المتحدة جوزيف ديس في تعليق على نية الفلسطينيين طرح دولتهم للاعتراف الدولي إن قبول عضوية أي دولة في المنظمة الأممية يتطلب توصية من مجلس الأمن الدولي, في وقت يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيام بجولة أوروبية لحشد الدعم الدولي للتوجه إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر، في موازاة تحرك سياسي ضخم عبر خمس قارات وبـ10 موفدين من مختلف الأطياف السياسية لحشد الدعم للدولة العتيدة.

وقال جوزيف ديس في مؤتمر صحافي أمام مقر الأمم المتحدة ان «حالة الدولة الفلسطينية بطبيعة الحال هي قضية يجب أن تبت من قبل الأعضاء»، والأمر ينطبق على فلسطين.

وأضاف ديس انه «حتى تصبح فلسطين عضواً في الأمم المتحدة فهي تحتاج إلى توصية من مجلس الأمن بعد أن يتم تقديم طلب إلى الأمين العام كما حدث في الأيام الماضية من قبل جمهورية جنوب السودان»، مشدداً على ان هذا الأمر يستند الى ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة.

ولكنه أشار إلى انه «يمكن لقرار من الجمعية العامة أن يرسل رسالة قوية جداً للمجتمع الدولي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية».

ورداً على ما إذا كان يشعر بالأسف لأنه قد لا يترأس حفل رفع علم دولتي فلسطين وكوسوفو أمام الأمم المتحدة، قال ديس إنه «إذا كانت الدول الأعضاء على استعداد لمتابعة قرارات أخرى فأنا موجود للقيام بذلك في أفضل وأسرع وقت ممكن، ولكن الأمر يعود للدول الأعضاء لوضع الحلول التي يمكن قبولها، ونحن في الجمعية العامة، فريقي وأنا، مستعدون للقيام بذلك في ظل أفضل الظروف مثلما فعلنا الآن لجنوب السودان».

 

جولة عباس

إلى ذلك, يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) القيام بجولة اوروبية في مسعى لحشد الدعم الدولي للتوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل للاعتراف بالدولة الفلسطينية.. بالتزامن مع تدشين السلطة حملة دبلوماسية باسم «القارات الخمس» لحشد الدعم.

ونقلت وكالة آكي الايطالية للأنباء من مسؤول فلسطيني قوله ان جولة عباس ستشمل النرويج واسبانيا ولاحقا الى تركيا. وأضاف ان هذه الجولة تأتي من اجل حشد الدعم الدولي للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بعد فشل اللجنة الرباعية في التوافق على صيغة تسمح باستئناف المفاوضات على أساس نفس الحدود ووقف الاستيطان الإسرائيلي.

وذكر المسؤول الفلسطيني ان الرئيس عباس سيترأس في اسطنبول في 22 من الشهر الجاري اجتماع السفراء الفلسطينيين في العالم وهو الاجتماع الأول من نوعه والذي من المقرر أن يبحث الجهود الفلسطينية لحشد الدعم الدولي لصالح الدولة الفلسطينية. ونوه إلى أن الاجتماع سيفتتح بكلمة من الرئيس عباس ومن الرئيس التركي عبدالله غول حيث أكدت تركيا في وقت سابق للرئيس عباس أنها تدعم التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف.

 

حملة «القارات الخمس»

في الأثناء, ثمن كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات الموقف العربي بدعم مشروع إعلان الدولة الفلسطينية. وكشف عريقات لوكالة أنباء «معا» الفلسطينية أن عباس بصفته رئيسا للدولة الفلسطينية ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سيقدم طلب العضوية في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل حسب القانون وليس الجامعة العربية كما قيل في وسائل الإعلام، مبينا أن خطوة الرئيس تأتي «لكي لا تمس مكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني».

وانتقد عريقات الموقف الرسمي للولايات المتحدة والذي أبلغته للقيادة الفلسطينية بأنها ستستخدم الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية وستفرض عقوبات على القيادة الفلسطينية، كما انتقد أيضا بعض التصريحات الفلسطينية المعارضة للتوجه للأمم المتحدة. وكشف د. صائب عريقات عن قيام القيادة الفلسطينية بإعداد خطة لأكبر عملية تحرك سياسي دبلوماسي على مستوى العالم منذ 30 عاما على أساس القيادة الجماعية، والعمل المنظم من جميع ألوان وأطياف القيادة نحو دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال ان الحملة التي أطلق عليها اسم «القارات الخمس» ترمي الى تحقيق هدفين الاول: تحصيل اعتراف بدولة فلسطينية على حدو 67 وعاصمتها القدس الشرقية، والثاني المساعدة في الحصول على العضوية كدولة في الامم المتحدة.

وكشف عريقات عن التفاصيل الكاملة لتلك الحملة غير المسبوقة والتي سيتولى القيام بها طاقم من السياسيين، موضحاً أن رئيس كتلة «فتح» عزام الاحمد كلّف وأمين عام حزب الشعب بسام الصالحي التوجه الى الصين، فيما كلف كل من عباس زكي وصبري صيدم بالتوجه الى الهند وفيتنام. وكلف الوزير السابق د. غسان الخطيب بالتوجه الى استراليا ونيوزلندا، فيما كلفت د.حنان عشراوي بالتوجه الى كندا، بينما كلف د. نبيل شعث بالتوجه الى روسيا والبوسنة والهرسك والبرتغال.

وكلف كل من د. محمد اشتية وعفيف صافية بالتوجه الى كوريا واليابان، في حين كلف وزير الخارجية رياض منصور بالعمل في رئاسة المجموعة العربية في نيويورك وكذلك قادة الى البرازيل وكولومبيا والقارات الخمس.