أكدت وزارة الخارجية المصرية ان رئيس الدبلوماسية محمد العرابي شدد على ان القاهرة «تدعم بشتى الطرق والوسائل الموقف الفلسطيني في التوجه للأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة التي تستحقها فلسطين في المنظمة الدولية»، مشيرا الى انه بعث برسائل الى 70 دولة لم تعترف بفلسطين لكي تغير موقفها، في وقت دعا 32 سفيرا وقنصلا ألمانيا سابقا المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ووزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله إلى تأييد عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وذكرت الناطقة الرسمية باسم الخارجية المصرية السفيرة منحة باخوم ان العرابي أبلغ نظراءه خلال الاجتماع الوزاري للجنة متابعة مبادرة السلام العربية في الدوحة أول من أمس أنه وقع على رسائل مكتوبة موجهة منه كوزير لخارجية مصر، رئيس حركة عدم الانحياز، إلى أكثر من سبعين دولة لم تعترف بدولة فلسطين لكي تقوم بذلك قبل بدء أعمال الدورة المقبلة للجميعة العامة للامم المتحدة. وأضافت نقلا عن العرابي أن مصر «ستواصل عملها بلا انقطاع خلال المرحلة المقبلة من أجل دعم الموقف الفلسطيني، خاصة بعد أن باءت مساعي اللجنة الرباعية بالفشل حتى في اعتماد بيان يتضمن مرجعيات لتفاوض».

وأوضح العرابي أن التوجه للأمم المتحدة «لا يعد من المنظور المصري بديلا عن المسار التفاوضي؛ وان كان يهدف لتعديل الخلل الذي كان قائما على مدى فترة طويلة بين ما يمثله المفاوض الاسرائيلي وما يمثله المفاوض الفلسطيني». وذكر أن «هناك جهدا عربيا كبيرا سيبذل على مدار الأسابيع المقبلة من أجل المساعدة في الوصول إلى هذا الهدف، وان مصر ستضع امكانياتها الدبلوماسية واتصالاتها في خدمة هذا الجهد الفلسطيني العربي». وأبدى العرابي أمله في أن يكلل هذا المسعى بالنجاح وأن «يتم قبول دولة فلسطين في عضوية الأمم المتحدة لتكون العضو رقم 194 بعد جنوب السودان التي انضمت مؤخرا إلى عضوية المنظمة الدولية».

دعم ألماني

وفي سياق متصل، دعا 32 سفيرا وقنصلا ألمانيا سابقا المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ووزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله إلى تأييد عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

واعتبروا ذلك «ضرورة انسانية لوضع حد لسياسة الاحتلال بعد أن قال رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو اربع مرات في الآونة الأخيرة في واشنطن لا للجهود السياسية وأغلق الباب أمام مفاوضات السلام». وأضاف المسؤولون الألمان في ندائهم للحكومة ان «نتانياهو لم يتوقف عن بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة وقال إن حدود العام 1967 غير مقبولة ولا لقضية اللاجئين ولا يوجد شيء للتفاوض، وانه بشأن القدس قال انه لا يرغب في الحديث أو التفاوض بشأن وضع المدينة».

اعتراف بلجيكي

تبنى مجلس الشيوخ البلجيكي مشروع قرار يطالب الحكومة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967.

ونقلت الوكالة الرسمية عن المفوض العام لفلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، ليلى شهيد، اشادتها بالقرار الذي اتخذه المجلس؛ بناء على مشروع قرار قدم من قبل المجموعة الاشتراكية، والذي يطالب الحكومة البلجيكية بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، ويطلب من دول الاتحاد الأوروبي القيام بالخطوة نفسها. وتم تبني مشروع القرار بتصويت 43 عضو مجلس شيوخ، وامتناع 11، وعدم معارضة أي عضو مجلس لهذا القرار.

وقالت شهيد إن القرار يعكس أولا الالتزام البلجيكي، على المستوى البرلماني، بالشرعية الدولية التي عبرت عنها قرارات الأمم المتحدة والتي نادت بانسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة وقيام دولة فلسطينية مستقلة، ويعبر عن مشاعر قطاعات واسعة من الرأي العام البلجيكي والأوروبي الرافض للاحتلال والمطالب بحرية الشعب الفلسطيني وخاصة في مرحلة «الربيع العربي» الذي تشهده المنطقة. وأضافت السفيرة «نأمل أن تصغي الحكومات الأوروبية لأصوات شعوبها المطالبة بالحرية والعدالة للشعب الفلسطيني والمنطقة».