أصيب نحو عشرة أشخاص بجروح امس، أغلبهم من الإعلاميين، بتفريق قوات الأمن الاردني لتظاهرة ضمت نحو ألفين طالبت بإقالة الحكومة والاصلاحات السياسية، حاولت الاعتصام دون نجاح في «ساحة النخيل» وسط عمان.

وقال شاهد عيان امس ان الشرطة الاردنية «استخدمت الهراوات لتفريق مئات المحتجين الذين كانوا يهتفون، الشعب يريد إصلاح النظام»، أثناء محاولتهم القيام بمسيرة في وسط عمان، ما أدى إلى إصابة تسعة صحافيين بينهم مصور وكالة «فرانس برس»، إضافة إلى ناشطة من حزب «جبهة العمل الإسلامي».

وقال مصور «فرانس برس»: «تعرضنا للضرب من قبل الأمن رغم اننا كنا نرتدي سترات تميزنا، كنت اعتقد اننا نحتمي بهم مبتعدين عن الاشتباك».

وصرخ شرطي بوجه ممثلي وسائل الاعلام: «ممنوع التصوير»، بينما تعرض مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» فهيم كريم للضرب من قبل عشرة من رجال الأمن اثناء التصوير.

وطلب نقيب الصحافيين طارق المومني من الصحافيين في الموقع خلع ستراتهم الخاصة بالإعلاميين والتي وزعت من قبل الأمن احتجاجا على تعرضهم للضرب.

ورفع النشطاء لافتات ورددوا شعارات تدعو لإقالة حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت وحل مجلس النواب.

وهتف المشاركون: «سلمية سلمية… حتى ننال الحرية» و«بدنا إصلاح النظام». وشوهد عدد من قادة الحركة الإسلامية بين المشاركين من بينهم رئيس مجلس شورى حزب «جبهة العمل الإسلامي» علي ابو السكر.

وكان المئات من النشطاء الأردنيين، الذين ينتمون الى ما يسمى «اللجنة التنسيقية للحركات الشبابية والشعبية للإصلاح»، حاولوا التجمع في «ساحة النخيل»، وسط عمان، تمهيدا لبدء الاعتصام المفتوح.

وانطلقوا بعد صلاة الجمعة من ساحة المسجد الحسيني باتجاه الساحة، فيما أحاطتهم أعداد كبيرة من قوات الأمن لمنع الاحتكاك بين المشاركين وبين مجموعة من المناهضين لإقامة الاعتصام الذين تقدموا المسيرة وكانوا يحملون السيوف قاموا بتعليق لافتة تدعو إلى «مهرجان الولاء» الذي كان مقررا تنفيذه قرب «ميدان عبد الناصر» المواجه، إلا انهم غادروا المنطقة في وقت لاحق قبيل إقامة صلاة الجمعة.

وكانت قوات الامن اغلقت الطرق الفرعية المؤدية للمنطقة، كما انتشرت عشرات المدرعات التابعة لقوات الدرك.

وشوهدت حشود كبيرة من رجال الامن على نقاط محددة في المنطقة التي تقع بالقرب من مقر امانة العاصمة التي تبعد نحو كيلومترين تقريبا عن المسجد الحسيني.

واستبقت قوات الامن الاعتصام بتوزيع سترات واقية على الصحافيين وطلبت منهم التزام نقاط محددة في المنطقة لمتابعة الاعتصام من خلالها وعدم مغادرتها تحسبا من حدوث أي طارئ.