بحث العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، أمس، خلال اجتماعهما في مدينة جدة، التي وصلها البشير قادماً من قطر بعد توقيعه «وثيقة الدوحة» لسلام دارفور، الأوضاع في السودان بعيد توقيع الاتفاقية وانفصال الجنوب، فيما أعرب العاهل السعودي عن أمله في أن تؤدي الوثيقة إلى ترسيخ الأمن في الإقليم.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، أمس، أن العاهل السعودي والرئيس السوداني «بحثا مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وكذلك الأوضاع الراهنة في السودان»، وذلك بعيد توقيع «وثيقة الدوحة» الخاصة بسلام دارفور مع المتمردين وانضمام جنوب السودان الى عضوية الأمم المتحدة إثر انفصاله. وافادت «واس» أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعرب عن «تهنئته للرئيس السوداني على توقيع اتفاقية سلام دارفور»، داعياً الى أن «تؤدي إلى ترسيخ الأمن والسلام وتفضي إلى الازدهار والاستقرار في السودان».
وذكرت الوكالة ان المحادثات تناولت ايضاً «آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات جميعها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين». وحضر الاجتماع من الجانب السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز، ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، فضلاً عن رئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز. ومن الجانب السوداني، وزير الخارجية علي أحمد كرتي، ووزير رئاسة الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح. كما أدى العاهل السعودي والبشير صلاة الجمعة بمشاركة عدد كبير من الأمراء.
وكان البشير وقع أول من أمس، اتفاق «وثيقة الدوحة» مع فصيل «حركة التحرير والعدالة» التي لا تتمتع بثقل عسكري كبير، ومن دون مشاركة حركتي التمرد الكبيرتين.
الموقف الأميركي
الى ذلك، اشادت الولايات المتحدة باتفاق السلام الذي وقع بين الحكومة السودانية و«حركة التحرير والعدالة» ودعت الفصائل المسلحة الأخرى للانضمام الى طاولة المفاوضات. واعربت الولايات المتحدة عن «امتنانها» لقطر التي لعبت دور الوسيط لتوقيع هذا الاتفاق بين الرئيس السوداني والحركة، بوجود اربعة قادة افارقة اخرين.
واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر، في بيان، ان هذا الاتفاق «هو خطوة الى الامام نحو حل دائم للازمة في دارفور». واضاف: «سوف نواصل ممارسة الضغط على الفصائل المسلحة الاخرى التي ترفض المشاركة في المفاوضات خصوصاً جيش تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد نور ومجموعة الزعيم ميني ميناوي لكي تلتزم كلياً بعملية السلام». وحض تونر الخرطوم على «التعبير بوضوح عن رغبتها في مواصلة المفاوضات من اجل التوصل الى سلام كامل في دارفور».
