قال 7,25 في المئة من التونسيين ان القطاع الإعلامي يعاني من الرقابة الذاتية ونقص المهنية في حين يعتقد 27،5 انه واقع تحت تأثيرات أطراف سياسية واقتصادية.

جاء ذلك في استبيان أعدته مؤسسة «سيغما كونساي» لقياس الآراء، وتم الإعلان عن نتائجه الاثنين الماضي خلال ملتقى « الإعلام والإصلاح و الانتخابات» الذي نظمه منتدى ابن رشد للدراسات ومندوبية الاتحاد الاوروبي بتونس والمعهد الأورومتوسطي للبحث والتنمية.

ورغم مرور 6 أشهر كاملة على ثورة 14 يناير التي عصفت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي مازالت تونس تتحسس الطريق نحو الثورة الإعلامية المرجوة، حيث ان تجاوز قيود النظام المخلوع فتح المجال أمام قيود جديدة يفرضها الداعون الى تكريس الشرعية الثورية. ويعاني التونسيون من ضيق الساحة الإعلامية ومن ان الإعلاميين يعرفون بعضهم جيدا مما يجعل تصفية الحسابات الشخصية واحدة من العقبات التي تحول دون انفتاح كامل يمكن ان يستوعب جميع العاملين في القطاع، ويحول دون ارتفاع الأصوات الداعية الى إقصاء الإعلاميين المحسوبين على النظام السابق.

ويرى إعلاميون من المحسوبين على النظام السابق ان على الثورة ان تحاسب كل إعلامي كان متورطا مع البوليس السياسي وفي الحصول على رشى وامتيازات او محسوبا على دائرة الفساد، وأن تكشف الملفات التي تدين بعض الإعلاميين ممن استفادوا من عهد بن علي وعملوا في مؤسسات حكمه، سواء في السر أو العلن ثم سبقوا الجميع بعد الثورة لإدانة زملائهم.

ومن المنتظر ان يتم الإعلان خلال قريبا عن تسليم رخص قانونية لتأسيس قنوات تلفزيونية جديدة بعد ان تلقت الجهات المعنية 16 طلبا في ذلك.