كشفت مصادر في المعارضة اليمنية لـ«البيان» امس ان تكتل «اللقاء المشترك» أقر تشكيل مجلس وطني بدلا عن فكرة انشاء مجلس انتقالي يضم كافة الاطراف السياسية، في وقت تحدثت تقارير اعلامية عن مقتل 50 عنصرا من تنظيم «القاعدة» بغارة اميركية في مدينة ابين، بينما اغتيل قيادي بارز في الحراك «الجنوبي» في عدن.
وقال القيادي البارز في المعارضة اليمنية لـ«البيان» امس، طالبا عدم الكشف عن هويته، ان تكتل «اللقاء المشترك» اقر «تشكيل مجلس وطني بدلا عن فكرة انشاء مجلس انتقالي حيث سيشارك في المجلس الوطني كل المكونات السياسية في البلاد بما فيها حزب العدالة المنشق عن الرئيس علي عبد الله صالح والحراك الجنوبي ومعارضة الخارج».
وأضاف القيادي المعارض لـ«البيان»: «اقرينا انشاء مجلس وطني على اعتبار ان هذه الخطوة تتفق تماما وقرار الوصول الى مؤتمر حوار وطني من خلال اللجنة التحضيرية للحوار التي شكلت عقب الانتخابات الرئاسية في العام 2006، ولكن هذا المجلس سيكون من صلاحياته بعد ذلك اختيار مجلس انتقالي وطني اذا اقتضت الضرورة ذلك وفشلت المخارج السياسية».
اغتيال قيادي
من جانب آخر، اغتيل القيادي البارز في «الحرك الجنوبي» احمد القمع في ظروف غامضة وسط مدينة عدن التي فر اليها من القتال الدائر بين قوات الجيش وعناصر اسلامية مسلحة في محافظة ابين.
وقالت مصادر محلية في عدن ان «مسلحين استدرجوا القيادي في الحراك الجنوبي احمد القمع الى منطقة بير فضل بمدينة عدن واطلقوا عليه سبع عشرة رصاصة اردته قتيلا على الفور». وطبقا لهذه المصادر، فإن «القمع وجد مقتولا في منزل يمتلكه احد اصدقائه بعدان وصل اليه فجرا وان ظروف العملية ما تزال مجهولة حيث ان الضحية يشغل موقع المسؤول الاعلامي في الحراك الجنوبي وسبق ان سجن عدة مرات بسبب مطالبته بانفصال جنوب اليمن عن شماله».
مقتل 50
امنيا، تحدثت مصادر اعلامية عن مقتل 50 شخصاً وجرح العشرات بغارة جوية شنها الطيران الأميركي في وقت مبكر صباح أمس ضد عناصر مفترضين من تنظيم «القاعدة» في محافظة أبين في الجنوب.
وذكرت مصادر اعلامية أن «قرابة 50 شخصاً من مسلحين مفترضين من القاعدة لقوا حتفهم، كما تم تدمير كافة الآليات والعتاد التابع لهم في مديرية الوضيع بمحافظة أبين إثر غارة جوية شنتها طائرات حربية استهدفت مواقع تمركز المسلحين».
وأضافت المصادر ان «الطيران الذي استهدف المسلحين أميركي»، مشيرة إلى أن «القصف استهدف تجمع المسلحين في مركز شرطة مديرية مودية في الوضيع». وأشارت الى أن «طائرات استطلاع أميركية من دون طيار شوهدت خلال الأيام القليلة الماضية في سماء محافظة أبين». ووفق مصادر محلية فان من بين المستهدفين في الغارة «احد قيادات تنظيم القاعدة في محافظة البيضاء وهادي محمد علي الصعقلي وشخص اخر يدعى الطلي وهو من قيادات القاعدة، وان هجوم اخر استهدف سيارة كان على متنها احد قيادات التنظيم لم تكشف عن هويته».
وتأتي الغارة بعد يومين من زيارة مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون برينان لليمن شدد خلالها على تعاون البلدين بشأن ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة في أبين.
اشتباكات «الجمهوري»
ميدانياً ايضا، قتل مسلح وأصيب آخرون في قصف عنيف شنته قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجل الرئيس اليمني احمد علي صالح استهدفت منطقة أرحب شمال صنعاء.
وقال احد وجهاء قبيلة أرحب ان «القتيل والجرحى، الذين يعتقد أنهم نحو 6، سقطوا بعد أن شن معسكر الصمع التابع لقوات نجل صالح قصفا بالصواريخ استهدف قرية بيت دهرة التابعة لمنطقة أرحب». وأكد الزعيم القبلي الذي فضل عدم ذكر اسمه «استمرار المواجهات بين مسلحي قبيلة أرحب، وعناصر الحرس الجمهوري، ولم يتسن معرفة عدد قتلى قوات الحرس». وأشار الى «قيام قوات الحرس باختطاف ثلاثة من جرحى المسلحين القبليين خلال المواجهات». وأضاف أن «قوات الحرس الجمهوري تشن حملة متواصلة على أرحب منذ نحو شهر، وان الحكومة تزعم أن القبائل تحاول السيطرة على معسكر للجيش في المنطقة».
وفي تعز، تجدد ولليوم العاشر على التوالي قصف قوات الحرس الجمهوري على المدينة حيث سمع دوي انفجارات عنيفة بالقرب من شارع الستين، في حين اندلعت اشتباكات عنيفة مع مسلحين في حي المسبح بالقرب من شارع جمال على خلفية محاولة القوات الحكومية استحداث نقطة عسكرية.
المعارضة تدين
دان «اللقاء المشترك» ما وصفه «تصعيد القصف العشوائي على كثير من أحياء تعز من قبل قوات الحرس الجمهوري واستهدافها بالدبابات الرابضة في عدة مواقع أبرزها مستشفى الثورة الذي حولته إلى ثكنة عسكرية».
وأكدت أحزاب «المشترك» أن «ما تقوم به هذه القوات التابعة لبقايا النظام هو محاولة يائسة لترويع أبناء تعز السباقين في الثورة الشعبية السلمية، وإثناء أبناء هذه المحافظة الصامدة والثائرة عن مواصلة نضالهم السلمي حتى تحقيق إرادتهم وإرادة كل أبناء الشعب اليمني بإسقاط هذا النظام».
أعلن أول من أمس في مهرجان بساحة الحرية في طور الباحة بمحافظة لحج ما يزيد عن 50 جندياً من جنود الحرس الجمهوري انضمامهم للمحتجين وانشقاقهم عن حكم الرئيس علي عبد الله صالح.
وعبروا في كلمة ألقيت بالنيابة عنهم في دعمهم المطلق للثورة السلمية ووقوفهم إلى صف الثوار، معتبرين انضمامهم واجباً وطنياً مقدساً، وخلال المهرجان ألقيت عدد من الكلمات والقصائد الشعرية التي عبرت في مجملها عن رفض الوصاية الداخلية والخارجية، ووفقاً لمصادر فان هؤلاء الجنود يتبعون معسكرات وألوية مختلفة للحرس في عدد من محافظات البلاد وينتمون الى محافظة لحج.
