فرضت السلطات الأمنية التونسية امس حظرا ليليا للتجول في مدينة قفصة التي تقع على بعد 350 كيلومترا جنوب غربي تونس العاصمة في محاولة لاحتواء الاضطرابات والصدامات العشائرية التي تجددت الليلة قبل الماضية في المدينة.

وذكر مصدر أمني في تصريحات صحافية أمس أن حظر التجول في مدينة قفصة «دخل حيز التنفيذ وهو يبدأ من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا». واعتبر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذا القرار جاء على خلفية «تجدد تبادل العنف بين مجموعتين من سكان المدينة ما خلف سقوط بعض الجرحى نتيجة التراشق بالحجارة وتعرض بعض المنشآت العامة والخاصة، والعديد من المحلات التجارية إلى التخريب والحرق».

وكان شاهد قال إن أعمال الشغب والعنف بين عشيرة «أولاد سلامة»، وسكان حي «الحارة» وحومة الواد وسط مدينة قفصة، تجددت بشكل لافت في حدود الساعة الـ11 ليلا بالتوقيت المحلي، رغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن والجيش. وأضاف إن مجموعة أشخاص من عشيرة «أولاد سلامة» تعمدت تحدي قوات الأمن والجيش وهاجمت محلات تجارية في حي «الحارة» وحومة «الواد» إلى جانب قطع الطرق وسدها بإشعال الإطارات المطاطية والحجارة.

وقال المصدر إن سكانا تصدوا لهذا الهجوم مستخدمين الحجارة والهراوات والأسلحة البيضاء، ما أسفر عن سقوط نحو 12 جريحا من الجانبين. وتواصلت هذه المواجهات العشائرية عدة ساعات دون أن تتمكن قوات الأمن والجيش من فضها رغم إطلاقها الرصاص في الهواء، والقنابل المسيلة للدموع بكثافة ملفتة. ووفقا للإذاعات التونسية المحلية، فإن المواجهات العنيفة جرت في شارع فلسطين وحي النور وسط مدينة قفصة وتم خلالها رشق قوات الأمن الداخلي والحرس الوطني بالحجارة والزجاجات الحارقة.