أثار تجدد المطالبة بإقامة إقليم البصرة في جنوب العراق جدلا في المحافظة الغنية بالنفط، بين مؤيد للفكرة ورافض لها، لكن الأمور، على ما يبدو، تسير باتجاه مزيد من القبول في أوساط العراقيين متسلحين بـ «فشل» الحكومة الاتحادية بتوفير الخدمات العامة. وبحسب شبكة «آكانيوز»، فإن مجلس محافظة البصرة جدد مطالبته بإقامة إقليم البصرة مؤخرا من خلال طلب تقدم به المجلس إلى مجلس النواب العراقي، في وقت يحتدم الجدل حول فكرة تكوين الأقاليم في العراق الذي يسمح دستوره بذلك. ونقلت «آكانيوز» عن رئيس مجلس المحافظة القاص فرات صالح قوله إن «محافظة البصرة بدأت تتجه نحو قناعة جديدة وهي أن اشد المعاندين لفكرة إقليم البصرة في طريقهم إلى التخلي عن عنادهم، لصالح المزيد من الصلاحيات لحكومتهم المحلية».

وأضاف صالح ان «فشل الحكومة الاتحادية في تقديم الخدمات الأساسية والأمن ساهم بتوجه الكثير من الأطراف والجهات البصرية إلى القناعة بفكرة إقامة إقليم البصرة»، مشدداً على أن «تجربة إقليم كردستان تبقى حافزا من شأنها أن تلهم الجميع للوقوف في وجه التهميش المستمر والنظرة الاستعلائية التي تمارسها الحكومة الاتحادية»، على حد وصفه. يشار إلى أن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي كشف في مؤتمر صحافي عقده، نهاية حزيران الماضي، عن وجود طلبين مقدمين من مجلسي محافظتي البصرة وواسط لتشكيل إقليمي البصرة والكوت.

«العدل» تستلم 206 معتقلين من الجيش الأميركي

أعلنت وزارة العدل العراقية أمس أنها تسلمت جميع المعتقلين لدى القوات الأميركية في معتقل «كروبر» بمطار بغداد الدولي والبالغ عددهم 206، مشيرة إلى أن جميع المعتقلات تخضع حاليا لإدارة وزارة العدل العراقية.وأكد وكيل الوزارة بوشو إبراهيم في تصريح صحافي أن وزارته تسلمت 206 معتقلين من الجيش الأميركي وفق اتفاق مسبق، موضحا أن «المعتقلين تم الإبقاء عليهم في أماكنهم، وتم نقل مسؤولية حراسة المعتقل وإدارته لوزارة العدل»، موضحا أن «القوات الأميركية في العراق لم يبق لديها أي معتقل تشرف على حمايته». يشار إلى أن الجيش الأميركي في العراق أعلن في 12 أبريل الماضي انه سيسلم المعتقلين في سجونه في حال طلب الحكومة العراقية ذلك رسمياً.

وأكدت مصادر حكومية مسؤولة في وقت سابق أن الحكومة العراقية متخوفة من استلام 200 معتقل لدى القوات الأميركية خوفا من هروبهم.

مقترح كردي لإنهاء الجدل بشأن «السياسات العليا»

أعلن النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان التحالف الكردستاني قدم مقترح حل وسط لإنهاء الجدل حول مجلس السياسات العليا. وقال في تصريح صحافية أمس إن «المقترح يتضمن ان يتم انتخاب رئيس مجلس السياسات العليا داخل المجلس نفسه، ومن ثم يعرض على البرلمان للتصويت عليه»، مضيفاً إن «التحالف الكردستاني تقدم بهذا المقترح، كونه يريد أن يكون طرفا في حل المشكلة، على الرغم من انه ليس طرفا فيها». وتابع إن «مجلس السياسات العليا هو جزء من المشاكل التي بقيت عالقة بعد اتفاقية أربيل، مثل الوزارات الأمنية التي مازالت عالقة لحد الآن، إذ إن حل مشكلة الوزارات الأمنية أيضا يرتبط بحل قضية مجلس السياسات العليا».

يشار إلى أن تشكيل مجلس السياسات العليا يعد احد الاتفاقات التي تضمنتها اتفاقية أربيل التي تمخضت عن مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، وأفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية التي رأسها نوري المالكي، حيث خصصت رئاسة هذا المجلس إلى زعيم القائمة العراقية إياد علاّوي، ولكن بعد تشكيل الحكومة، تعرض تشكيل هذا المجلس إلى العرقلة بسبب اختلاف الآراء حوله بين ائتلافي العراقية ودولة القانون.

مسؤول أميركي سنفتتح قنصلية في كركوك

أكد رئيس فريق إعمار كركوك التابع للخارجية الأميركية، فلتشر بورتن، أن بلاده ستفتتح قنصلية لها في المحافظة في وقت قريب، فيما قلل من شأن التصريحات التي تشبه الوضع في المحافظة ببرميل بارود قابل للانفجار.

وقال بورتن، في كلمة ألقاها خلال مراسم انتهاء عمل الفريق، إنه «تعرف إلى أهالي كركوك قبل أن يتعرف إلى المدينة، وهي ليست برميلاً للبارود كما يشاع»، مبيناً أنها «وإن كانت تعيش أوضاعاً أفضل مما يروج عنها في الخارج، إلا أن سكانها يتمتعون بميزات أقل مما يستحقون».

وأضاف بورتن إن «عمل فريق الإعمار الأميركي انتهى وسيتحول التمثيل الأميركي إلى مكاتب وقنصليات»، لافتاً إلى «قرب افتتاح قنصلية أميركية في كركوك، بعد افتتاح قنصليتي البصرة وأربيل».