يعيش المصريون حالة من الترقب للساعات المقبلة، والتي من المتوقع أن تشهد أكبر حركة تغيير وزارية عقب الثورة التي أطاحت بالنظام المصري في الـ25 من يناير الماضي، حيث افادت تسريبات بأن التغييرات ستطال 12 وزيراً في حكومة عصام شرف، فيما يبقى مصير وزير الداخلية منصور العيسوي مجهولا.

ويقوم شرف بإجراء مشاورات تتصف بـ«سرية شديدة»، قبل إعلان التشكيل الوزاري المرتقب في الساعات المقبلة، بحسب ما هو متوقع، في خطوة لمحاولة مد جسور الثقة ثانية بين الحكومة ومعتصمي ميدان التحرير وميادين أخرى بمحافظات مصرية مختلفة.

وأفادت التقارير والتسريبات الإعلامية امس أن من بين الأسماء التي من المحتمل خروجها في التغيير الوزاري المرتقب وزير التضامن الاجتماعي جودة عبد الخالق، وهو وزير يساري ينتمي لحزب «التجمع التقدمي الوحدوي» ذو التوجهات الماركسية. كما رشحت التسريبات خروج كل من وزير المالية سمير رضوان، وهو الوزير الذي جاء لمقعد الحكومة ضمن حكومة رئيس الوزراء السابق الفريق أحمد شفيق، وهي آخر حكومة أدت اليمين الدستورية للقيام بمهامها أمام الرئيس السابق حسني مبارك. وكذلك وزير الكهرباء حسن يونس، وهو الوزير المستمر في تولي نفس حقيبته الوزارية منذ حكومة أحمد نظيف المحبوس حاليا على «ذمة قضايا فساد وكسب غير مشروع».

 

مرشحون للخروج

ومن الوزراء المتوقع الإطاحة بهم وزير الزراعة أيمن فريد أبو حديد، والذي يتهمه المعتصمون بأنه «شريك لنائب رئيس الوزراء الأسبق وزير الزراعة المصري الأسبق يوسف والي والمحبوس حاليا على ذمة التحقيقات في قضية «المبيدات المسرطنة»، التي يعتبر كثير من المصريين أنها السبب في انتشار مرض السرطان في مصر خلال العقود الأخيرة.

وتشير التسريبات كذلك، أن من بين المتوقع خروجهم وزير التنمية المحلية محسن النعماني، ووزير الإنتاج الحربي سيد مشعل، ووزير البيئة ماجد جورج، ووزير التعليم العالي عمرو عزت سلامة، وأيضا وزيرة التعاون الدولي فايزة أبوالنجا، إضافة إلى وزير التجارة والصناعة سمير الصياد ووزير الري حسين العطفي ووزير الصحة أشرف حاتم، بالإضافة إلى وزير النقل عاطف عبدالحميد ووزير الطيران المدني عاطف عبدالحميد ووزير الخارجية محمد العرابي، فضلا عن وزير الثقافة عماد أبوغازي. ورشحت تسريبات بتولي علاء الأسواني لحقيبة الثقافة.

 

وزير الداخلية

ويطالب المتظاهرون في ميدان التحرير بإقالة وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي، وهو ما أكده أيضا استطلاع للرأي قام به شرف عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، حيث أجمع المشاركون على ضرورة خروج وزير الداخلية من الحكومة الجديدة. إلى ذلك، شملت التوقعات التي تم تسريبها حتى الآن؛ عن الوزراء المحتمل خروجهم من حكومة شرف الجديدة عددًا آخر من الوزراء الذين لم ترد أسماؤهم ضمن مطالب المعتصمين بالميدان، بعد أن استبق نائب رئيس الوزراء يحيى الجمل، حركة التغيير الوزاري وقدّم استقالته مؤخرا، ووافق المجلس الأعلى للقوات المسلحة عليها.