كشفت روسيا أمس عن خطة «انتحارية» للعقيد الليبي معمر القذافي تقضي بالانتقام من العاصمة طرابلس بتفجيرها في حال هاجمها الثوار، في وقت انسحب الثوار من محيط مدينة السبعة الاستراتيجية التي تبعد حوالي 80 كيلومترا جنوب طرابلس وعادوا للتحصن في بلدة القواليش بهدف تجنب السيطرة على أي منطقة دون إمكانية الحفاظ عليها.

وأعلن موفد الكرملين إلى ليبيا ميخائيل مارغيلوف في مقابلة نشرتها صحيفة «ايزفستيا» أمس ان نظام القذافي «لديه خطة انتحارية تقضي بتفجير العاصمة طرابلس في حال هاجمها» الثوار.

وقال مارغيلوف الذي زار ليبيا الشهر الماضي في المقابلة ان «رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي قال لي في طرابلس انه اذا استولى الثوار على المدينة فسوف نغطيها بالصواريخ ونفجرها».

وتابع الموفد الذي يتكلم العربية :«أعتقد ان نظام القذافي لديه فعلا خطة انتحارية من هذا القبيل»، بينما أصبح الثوار على بعد حوالي 80 كيلومترا عن العاصمة.

من جهة أخرى، شكك موفد الكرملين بفرضية ان يكون النظام الليبي يعاني نقصا في الذخائر. وقال ان القذافي «لم يستخدم صاروخا واحدا ارض-ارض ولديه الكثير منها. هذا يدفع الى التشكيك في ان يكون يعاني نقصا في الأسلحة». واضاف :«من المحتمل نظريا ان تنفد ذخائر الدبابات والأسلحة الخفيفة في طرابلس، لكن العقيد لديه كميات من الصواريخ والمتفجرات».

وقال في المقابلة: «يمكننا تسوية الوضع بدون العقيد.. اذ ان السلطة الحقيقية بين أيدي رئيس الوزراء وأعضاء آخرين في الحكومة». وأضاف :«يجب التحدث مع هذا القسم البراغماتي من السلطة بالتحديد وهذا ما نعمل عليه».

 

انسحاب تكتيكي

إلى ذلك، قال ثوار ليبيون لوكالة «فرانس برس» ان الجزء الأكبر من قواتهم انسحب من محيط مدينة السبعة الاستراتيجية التي تبعد حوالي 80 كيلومترا جنوب طرابلس وكانت القوات الموالية للقذافي انسحبت منها اول امس.

وقال قائد مجموعة من الثوار عبد المجيد سالم في القواليش البلدة التي سقطت بأيدي الثوار قبل اكثر من اسبوع وتبعد 17 كيلومترا جنوبا :«أصبحنا على بعد ستة كيلومترات عن السبعة وعاد معظمنا. لم يبق سوى عدد قليل منا». واضاف ان تراجع المتمردين يهدف الى ضمان امن قواليش. والسبعة هي آخر مدينة قبل الغريان الاستراتيجية، على الطريق الى العاصمة الليبية معقل القذافي.

وتحصن عشرات المعارضين في مواقع دفاعية صباح امس في القواليش ومعهم شاحنات تحمل مدافع ثقيلة. ويتعارض هذا المشهد مع الدفاع المحدود الذي كان موجودا صباح الأربعاء عندما اجتاحت قوات القذافي بسرعة القرية. وقال مقاتل ليبي أفاد بان اسمه التومي وهو ممسك بمدفع رشاش :«جئنا أمس وبقينا هنا وقلنا لن نتحرك قبل أن يصبح هذا المكان امنا». وأضاف :«لن يتكرر هذا الخطأ. لن نعود أدراجنا«.

 

موقف

أوباما يؤيد جهود روسيا

 

أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن دعمه لجهود روسيا للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا، مشدداً على أن بلاده مستعدة لدعم مفاوضات تقود إلى انتقال ديمقراطي في ليبيا.

وذكر بيان للبيت الأبيض أن أوباما عبر خلال لقائه وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اول أمس عن «تأييده لجهود روسيا للوساطة لإيجاد حل سياسي في ليبيا، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم مفاوضات تؤدي إلى التحول الديمقراطي في ليبيا طالما سيتنحى القذافي». وكان لافروف وصل إلى الولايات المتحدة قبل أيام حيث شارك في اجتماعات اللجنة الرباعية للوسطاء الدوليين للسلام في الشرق الأوسط والتقى أمس نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ووقع معها اتفاقيات ثنائية منها اتفاقية التعاون في مجال تبني الأطفال. وأعرب لافروف في مؤتمر صحافي أعقب اللقاء عن دعم روسيا للحل الدبلوماسي للأزمتين في سوريا وليبيا.