قتل شخصان في مدينة تعز اليمنية أمس خلال نزاع للحصول على مادة البنزين، في حين أكد مدير فرع عدن بشركة النفط اليمنية أن مسؤولي الشركة في تعز تسببوا بهذه الأزمة لعدم سحبهم لحصتهم من مادة البنزين.

وقال مصدر امني يمني امس ان «نزاعا حول الحصول على مادة البترول تسبب في مقتل شخصين في المدينة»، بعدما كانت شهدت مدينة الضالع حوادث مماثلة، فيما تواصلت الاشتباكات المسلحة في أكثر من محطة بترولية في أكثر من مدينة يمينة. ويشهد اليمن أزمة مشتقات نفطية أدت إلى ارتفاع سعر صفيحة البنزين سعة عشرين لترا من 7 دولارات إلى نحو 50 دولارا .

في السياق ذاته، أكد مدير فرع شركة النفط بمحافظة عدن في تصريحات تلفزيونية استعداده لتمويل محافظة تعز بمليون لتر يوميا، مستدركاً بـ«أن السلطة المحلية في تعز لا تسحب حصة المحافظة من البترول». وأضاف إن «حصة تعز 600 ألف لتر يومياً لا تسحب السلطة المحلية هناك منه سوى 144 ألف لتر».

ووصل سعر لتر الديزل في السوق السوداء إلى 500 ريال فيما كان السعر الرسمي 50 ريالاً قبل الأزمة الراهنة. وتوقف ما بين 700 800 مصنع من مجموع المنشآت الصناعية في اليمن جراء انعدام مادة الديزل، في حين انخفضت ساعات الإنتاج في المصانع الأخرى، كما جرى تسريح ما بين 40-60% من العاملين في تلك المنشآت الصناعية ومنح آخرين إجازات بدون رواتب إلى حين انتهاء الأزمة.

أزمة واستيراد

في السياق ذاته، طالب مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، حكومة تسيير الأعمال بإتاحة المجال للقطاع الخاص باستيراد احتياجاته من مادة الديزل بالأسعار العالمية بصورة مؤقتة خلال الأزمة الراهنة، بالتنسيق مع شركة النفط اليمنية للاستفادة من خزاناتها، وبحيث تعفى المادة المستوردة من الرسوم الضريبية والجمركية. واستغرب خبراء اقتصاديون من طلب القطاع الخاص من حكومة «تعد في حكم الغائب تماماً عما يجري وغير موجودة أساساً»، على حد وصفهم، مشيرين إلى أن «الإشكالية في الاختناقات بتموين الناس لاحتياجاتهم من المشتقات النفطية وسعر المشتقات النفطية في اليمن فاق السعر العالمي أضعافاً».

ولفت الخبراء، بحسب تقارير اعلامية يمنية، إلى أن الحالة التي يشهدها اليمن في ظل الأزمة الراهنة «ليست دائمة حتى يتم تخويل القطاع الخاص باستيراد المشتقات النفطية وبالتالي فالإشكالية ذاتها باقية؛ إذ يمكن أن يتم احتجاز حاويات النفط التابعة للقطاع الخاص». وأوضحوا بأنه «في حال عدم قدرة الحكومة على الاستيراد يمكن للقطاع الخاص استيراد البنزين، غير أن هذه المسألة محسومة من خلال الهبات السعودية والإماراتية، كما أن هناك كميات موجودة تنتظر الإفراج عنها وسط مطالبات ملحه دون جدوى».