كشفت التحقيقات التي أجريت في تهم «قتل المتظاهرين» خلال الثورة المصرية والتي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في الـ11 من فبراير الماضي، عن تضارب بين أقوال الاول وأقوال وزير داخليته الأسبق حبيب العادلي والمحكوم عليه في قضايا عدة، حيث نفى الرئيس السابق علمه بإطلاق النار على المتظاهرين، مشددا على أنه أعطى العادلي تعليمات بعدم اطلاق النار.
وبحسب النسخة الأصلية من التحقيقات والتي أفرجت عنها مصادر قضائية للمرة الأولى امس، فإن مبارك أنكر خلال التحقيقات أن يكون العادلي «نبهه» في اجتماع رسمي للحكومة إلى أن الشارع المصري «يشهد منذ العام 2005 حالة من الاحتقان والتوتر بسبب تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وزيادة حجم الفساد في مصر وتصاعد مشروع التوريث الذي كان يهدف إلى أن يتولى نجل مبارك منصب رئيس الجمهورية بعد تقاعد أو وفاة والده».
كما نفى مبارك أن يكون لديه «أي علم بأن قوات الشرطة قد استخدمت أسلحة نارية لفض المظاهرات المطالبة بإسقاطه». وقال وفقا للتحقيقات إن تعليماته إلى وزير داخليته «كانت مشددة في عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين»، وأن العادلي «أكد له أن قوات الأمن المتواجدة في مناطق المظاهرات لن تلجأ إلا إلى خراطيم المياه لتفريقهم».
وشدد الرئيس المخلوع على عدم علمه بأي «حالات وفيات بين المتظاهرين». واعتبرت مصادر في العاصمة المصرية القاهرة أن إفراج المصادر القضائية عن النص الأصلي للتحقيقات «يهدف إلى امتصاص غضب المتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير».
الشريف مسؤول
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة القضائية المنتدبة من وزير العدل المصري للتحقيق بوقائع الإعتداء على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير المعروفة إعلامياً باسم «موقعة الجمل»، أن رئيس مجلس الشورى الأمين العام لـ«الحزب الوطني» المنحل صفوت الشريف هو العقل المدبر لتلك الإعتداءات.
وقال التلفزيون المصري إن أدلة الإثبات وأقوال الشهود التي أعدتها هيئة التحقيق بيّنت أن الشريف تواصل هاتفياً مع أعضاء مجلسي الشعب والشورى من أعضاء الحزب الوطني والموالين له،وحرضهم على فض التظاهرات المناوئة لمبارك بالقوة بميدان التحرير وإن اضطروا إلى قتل المتظاهرين.
