أكد المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في مصر د. عبدالمنعم أبوالفتوح أن الجيش «يمثل قطاعًا عريضًا من المجتمع»، مضيفا في حوار مع لـ«البيان» أن «كافة مواقف القوات المسلحة كانت على مدار التاريخ لحماية مصر والشعب ومكتسباته»، مطالبا بـ«عدم استدراج الجيش للسياسة»، لافتا إلى أنه «سينسحب من سباق المنافسة على منصب الرئاسة؛ حال توفر من هو أجدر منه»، بحسب تعبيره. وتاليا نص الحوار:

كيف ترى موقف الجيش في إطار المشهد السياسي حاليا؟

الجيش يمثل قطاعاً عريضاً من الشعب بكل مكوناته، وكافة مواقفه كانت لحماية مصر ولا يتدخل في السياسة. وأنا ضد أن يستدرج الجيش إلى العمل السياسي، بل عليه أن يظل كما هو على ثغور البلاد يحميها ويدافع عنها وهي أشرف مهمة.

البعض يرى حالة من الغموض تكتنف المشهد السياسي بأكمله؟

حالة الغموض التي تسيطر على المشهد الراهن في مصر تعود لأسباب عدة، منها عدم وجود جداول زمنية محددة لإجراء الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية، كما لا يعلم الكثيرون شيئًا عن كيفية إجراء هذه الانتخابات، ومن هنا فعلى المجلس العسكري تحديد الخطوات المقبلة وفق جدول زمني يعلمه الجميع.

كيف تقيم أداء الحكومة الحالية ؟

إن حكومة شرف وأداءها البطيء كان السبب المباشر لاندلاع مظاهرات 8 يوليو، حيث كان الشعب يطمح في وجود حكومة تلبي طموحاته بعد الثورة. وإن كانت التغييرات التي سيجريها شرف في حكومته ستسرع من إيقاعها خلال الفترة المقبلة.

لماذا تصر على الاستمرار في الترشح لمنصب الرئاسة؟

إذا ظهر من هو أقدر مني فسوف أنسحب وأكون أول المؤيدين والمعاونين له، فنحن لا نبحث عن طموح سياسي وإنما نبحث عن الواجب الوطني. ويجب أن يكون أي مرشح محتمل لانتخابات الرئاسة منسجمًا مع التيار العريض في الشارع المصري، وهو تيار متدين سواء كان مسلمًا أم مسيحيًا.

 

الفتنة الطائفية

كيف ستتعاملون مع ملف الفتنة الطائفية حال فوزكم؟

يجب أولا أن يدرك أي مرشح أنه لن يستطيع حل أي مشكلة في مصر بمفرده؛ بما في ذلك الأزمة الطائفية، ولابد من تضافر جميع القوى لوأد مثل هذه المشكلات.

وموضوع الفتنة الطائفية هو موضوع ليس متأصلا في مصر وإنما هو صنيعة للنظام السابق استغلها من أجل إحداث انقسام. ولابد من إعلاء قيمة القانون ليكون سيفًا على رقاب الجميع.

وماذا عن علاقات مصر الإقليمية؟

سأسعى لاستعادة دور مصر في المنطقة عبر علا قات قوية مع الدول العربية وخاصة دول الخليج، بجانب علاقات متوازنة مع كل من تركيا وإيران، كما سيكون لمصر دور مهم في الصراع العربي الإسرائيلي.