اتسعت قاعدة المواجهات المسلحة بين قوات الجيش اليمني والمسلحين القبليين في أربع مناطق خلفت نحو 10 قتلى وعشرات المصابين.. مع انسداد الأفق السياسي لحل الأزمة التي يعيشها اليمن.

وفيما واصل الطيران الحربي قصف مواقع المسلحين المتطرفين في مدينة زنجبار (عاصمة محافظة أبين الجنوبية) أعلنت كتائب المقاومة الشعبية التي شكلها رجال القبائل عن تطهير مديرية مودية من العناصر المسلحة، وقالت إنها تستعد للانضمام إلى قوات الجيش التي تقاتل مسلحين متطرفين في زنجبار.

أما في مدينة تعز حيث قتل ثلاثة من المسلحين الذين يتولون حماية المتظاهرين فتجددت الاشتباكات بين قوات الحرس الجمهوري والمسلحين القبليين في حي مستشفى الثورة الذي تتمركز فيه قوات الحرس.

وقال شهود عيان ومصادر طبية لـ «البيان» ان قوات الحرس تبادلت إطلاق النار ظهر أمس مع المسلحين القبليين وان سبعة أشخاص أصيبوا في هذه الاشتباكات..

في وقت وصفت مصادر عليمة الوضع العام بـ «المخيف»، مضيفة أن قوات صالح تستخدم في قصفها للمدينة الدبابات والأسلحة المتوسطة ومدافع الهاون. وبحسب هؤلاء فالمواجهات التي شهدتها شوارع المدينة كانت عنيفة للغاية، وان دوي الانفجارات سمع في أرجاء المدينة التي لم تعرف الهدوء منذ نحو شهر ونيّف عندما اقتحمت قوات الأمن والجيش ساحة الاعتصامات وجرفت خيامها.

وفي مديرية أرحب، قالت المعارضة إن الطيران الحربي قصفت عددا من القرى على خلفية المواجهات مع قوات الحرس الجمهوري وان القصف أدى إلى مقتل خمسة من رجال القبائل وإصابة العشرات.

وقالت مصادر قبلية إن قوات الحرس الجمهوري تخوض اشتباكات مع رجال القبائل المساندين للمعارضة والذين يستهدفون مواقع الجيش بقذاف الهاون؛ وينصبون الكمائن للدبابات فتمكنوا من إعطاب بعضها.

أما في محافظة الجوف، فتواصلت المواجهات بين أتباع عبدالملك الحوثي وأنصار تجمع الإصلاح الإسلامي ذي الميول السنية حيث قتل خمسة من الطرفين وجرح العشرات في القتال الدائر للسيطرة على احد مواقع الجيش. وقال مصدر في المعارضة إن اتصالات تجرى حاليا مع قيادة الحوثيين وقيادات تجمع الإصلاح لوقف القتال والعودة للاتفاق الذي رعاه اللقاء المشترك والذي ينص على أن تسلم كافة المنشآت المدنية والعسكرية إلى لجنة محايدة إلى حيان اختيار هيئة محلية لإدارة شؤون المحافظة على غرار ماهو حاصل في محافظة صعده التي عين الحوثيين محافظا لها خلفا للمحافظ الذي عينه الرئيس صالح.

وتأتي هذه التطورات وسط انسداد الأفق السياسي بعد رفض الرئيس صالح المبادرة الخليجية وتمسك المعارضة بشرط انتقال السلطة إلى نائب الرئيس قبل الدخول في أي صيغة اتفاق جديد.

وذكرت مصادر سياسية لـ «البيان» أن الأفق السياسي انسد بعد تجديد صالح رفضه للمبادرة الخليجية ورفض نائب الرئيس عبدربّه منصور هادي فكرة انتقال السلطة قبل التوقيع على آلية تنفيذ المبادرة الخليجية، ومن ثم فإن الأوضاع تتجه نحو التصعيد.

 

قتلى وجرحى ضحايا أزمة الوقود في الضالع

قتل ثلاثة يمنيين, بينهم جندي, وأصيب آخران في اشتباكات على خلفية أزمة الوقود المتصاعدة في محافظة الضالع جنوبي اليمن.. في وقت حذّرت الأمم المتحدة من مخاطر معاناة العاصمة صنعاء من مشكلة عطش.

وذكر شهود عيان أن مسلحا حاول اقتحام مركز شرطة في ضاحية قعطبة في المحافظة وقتل الأشخاص الثلاثة بعد شجار بسبب نقص الوقود.

في هذه الأثناء، حذر ممثل برنامج الغذاء العالمي في اليمن جيان كارلو كيري من نفاد المياه التي تكلف اليمنيين أموالا طائلة لاستخراجها بواسطة المضخات من عمق مئات الأمتار بسبب نقص الفيول (البترول الخام) الذي يشغل هذه المضخات التي تزود العاصمة صنعاء بحوالي 60 في المئة من احتياجاتها من المياه.

وقال المسؤول الأممي إن صنعاء تعتبر أولى عواصم العالم التي قد تنفد منها المياه التي تعتبر سلعة أساسية حيوية بسبب صعوبة استخراجها من باطن الأرض، فضلا عما يعايشه اليمنيون من أزمة إنسانية مع تحول الانتفاضة الطلابية فيها إلى نزاع سياسي عنيف إضافة إلى ارتفاع سعر السلع الأساسية وخاصة ارتفاع سعر القمح الذي يعتبر مادة غذائية رئيسة في البلاد حوالي 40 في المئة خلال الشهور الخمسة الماضية.

وأضاف أنه مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف الحالي ونقص وقود تشغيل المضخات تعيش حاليا العاصمة صنعاء لليوم السادس على التوالي في ظلام جراء انقطاع الكهرباء في منطقة أرحب بسبب القصف الناري المتبادل الذي طال أعمدة الكهرباء جراء الاشتباكات بين رجال القبائل وقوات الجيش بحسب مصادر مديرية "نهم" في العاصمة صنعاء.