فشل ممثلو اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط خلال اجتماعهم في واشنطن أول من أمس، في التوصل الى اتفاق حول سبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بينما اعتبر، الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن عدم صدور بيان »مؤشر سيئ«، يدعم موقف السلطة الفلسطينية في اللجوء إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف الأولي وسط أنباء عن خلافات ساخنة بين الجانب الروسي والأوروبي من جهة.
والموقف الأميركي من جهة ثانية، حيال انحياز الأخيرة لإسرائيل، فيما شدد كبير المفاوضين صائب عريقات انه لم يعد هناك خيار »أمام الاسرة الدولية سوى دعم طلب عضوية دولة فلسطين الكاملة في الامم المتحدة بعد فشل اجتماع الرباعية«, ونقلت شبكة «سي.إن.إن» عن مسؤول في الإدارة الأميركية ان الدبلوماسيين «أجروا محادثات مهمة، ولكن لا تزال توجد ثغرات يجب أن يتم التقدم فيها».
ويجب القيام بالمزيد من العمل قيل أن تتمكن الرباعية من دعوة الفريقين إلى استئناف المفاوضات، وكان ممثلو الرباعية، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون اجتمعوا أول من أمس، على عشاء عمل في واشنطن ولم يتوصلوا إلى إصدار أي بيان, وكانت كلينتون وأشتون أكدتا قبل الاجتماع إنهما «ملتزمتان بإعادة الفريقين إلى طاولة المفاوضات».
وقالت الوزير الأميركية إن بلادها «تؤيد بشدة العودة إلى المفاوضات»، والطريق لإقامة دولتين مجاورتين تعيشان في سلام, وتسعى اللجنة الرباعية إلى التوصل إلى حلّ دبلوماسي قبل سبتمبر المقبل، حيث سيطلب الفلسطينيون من الأمم المتحدة الاعتراف بدولتهم, من جانبه.
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن للصحافيين عقب اجتماع مع الرئيس اليوناني كارلوس باوبولياس »كنا نتمنى صدور بيان من الرباعية؛ لكن عدم صدوره يعد مؤشراً سيئاً يدل على أنهم مختلفون.
ونحن نريد أن يتفقوا لا نريد أن يختلفوا من أجل العودة إلى خيارنا الأساسي وهو المفاوضات على أساس حدود العام 1967«, وجدد التأكيد انه »إذا استنفدت كل الفرص ولم يتم استئناف المفاوضات امامنا الخيار الآخر وهو التوجه الى الامم المتحدة«، واضاف: »سنذهب إلى الأمم المتحدة، ونتمنى ألا تستخدم الولايات المتحدة الأميركية «الفيتو» ونتمنى أن نذهب متوافقين مع واشنطن«.
خيار سبتمبر
بدوره قال كبير المفاوضين صائب عريقات انه لم يعد هناك خيار «أمام الاسرة الدولية سوى دعم طلب عضوية دولة فلسطين الكاملة في الامم المتحدة بعد فشل اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط.
وقال عريقات لوكالة «فرانس برس»: «لم يعد هناك خيار امام احد الا دعم التوجه الفلسطيني بالذهاب الى الامم المتحدة لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود العام 1967, وأضاف المسؤول الفلسطيني أنه آن الاوان للمجتمع الدولي ان «يعلن تأييده للمسعى الفلسطيني في الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين؛ لان هذا التوجه يحفظ عملية السلام ومبدأ حل الدولتين الذي تدمره اسرائيل».
وأوضح ان «محاولة المساواة بين الضحية الفلسطيني والجلاد الاسرائيلي الذي يحتل أرضنا والقول ان الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي يتحملان مسؤولية وقف المفاوضات خطأ وغير عدل». واتهم عريقات «الطرف الاسرائيلي» بانه «هو الذي يرفض كل محاولات احياء عملية السلام»، مؤكدا ان «الطرف الفلسطيني وافق على تنفيذ كل الالتزامات المطلوبة منه».
وقف الاستيطان
وشدد عريقات على أن الجانب الفلسطيني «يقبل مفاوضات على أساس حدود العام 1967 ووقف الاستيطان؛ لكننا نتحدى ان يعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قبوله مبدأ حل الدولتين على حدود العام 1967، وان هذه الحدود مرجعية المفاوضات, وحمل المسؤول الفلسطيني، اسرائيل مسؤولية فشل وانهيار عملية السلام بالكامل، داعيا الادارة الاميركية الى «وقف التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون».
