أبدت المعارضة اليمنية امس إحباطها من الموقف الأميركي تجاه رحيل الرئيس علي عبدالله صالح عن السلطة بعيد لقائها مساعد الرئيس الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب جون برينان حيث استشفت احجاما اميركيا من الضغط على صالح للتنحي، في وقت امر القائم باعمال الرئاسة عبد ربه منصور هادي بسحب مدرعات من شوارع صنعاء لينزع فتيل ازمة محتملة بين انصار صالح والزعيم القبلي حمير الاحمر.

 وقال الرئيس الدوري لتكتل «اللقاء المشترك» المعارض ابو بكر باذيب لـ«البيان» امس: «التقينا مساعد الرئيس الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب جون برينان وابلغنا بطبيعة المباحثات التي اجراها مع صالح في مستشفاه في السعودية ووجدنا ان الموقف الاميركي لم يتغير وانهم لاينوون تصعيد الضغوط لكي تتم عملية انتقال السلطة».

واضاف: «ابلغنا برينان ان صحة صالح تتحسن وانه ينوي العودة الى اليمن قريبا وان الاميركيين نصحوه بأن لا يعود لكنه مصر». واردف ان الرئيس اليمني قال لبرينان بحسب الاخير ان «عودته سوف تساعد على استتباب الامور وانه عامل اساسي في منع اتباعه من الرد على ما حصل عقب انفجار دار الرئاسة»، وان وجوده في اليمن «سيمنع اي خروج عن خط الهدنة القائمة اليوم».

ووفقا لما قاله القيادي المعارض، فإن واشنطن نصحت صالح بأن عودته «من شأنها ان تزيد من التوتر وربما الخطر الا انه تجاهل هذه النصيحة»، وان مساعد الرئيس الاميركي جدد التأكيد على ان «لا مخرج لليمن الا من خلال المبادرة الخليجية».

واضاف: « ابلغ المسؤول الاميركي قادة المعارضة ان بلاده تبذل كل جهد ممكن ولكن الوضع في اليمن معقد، وان مدة الستين يوما المنصوص عليها في المبادرة الخليجية لا تكفي لاجراء انتخابات رئاسية؛ الا ان قادة المعارضة ابلغوه بامكانية اعادة النظر في هذه المدة ولكن بعد انتقال السلطة الى نائب الرئيس».

وافاد ان اللقاء الذي استمر نحو ساعتين «لم يخرج بجديد سوى تأكيد قناعة المعارضة بأن واشنطن تتجنب التصعيد مع صالح وانه ليس لديها اي خطة للتعامل مع الوضع في اليمن ما يثير احباط المعارضة». من جهته، شدد برينان على «ضرورة نقل السلطة لتحقيق تطلعات الشعب اليمني». وأفادت السفارة الأميركية في صنعاء في بيان صحافي ان برينان «أكد خلال لقاءاته على موقف الولايات المتحدة على ضرورة التنفيذ العاجل لنقل السلطة الذي يحقق تطلعات الشعب اليمني».

 

فتيل ازمة

الى ذلك، تمكن القائم باعمال الرئاسة عبد ربه منصور هادي من نزع فتيل مواجهة مسلحة بين القوات الموالية لصالح ومسلحين من اتباع الشيخ حمير الاحمر نائب رئيس البرلمان. وقال شهود عيان لـ«البيان» انه «مع ساعات الفجر، نزلت الدبابات والعربات المدرعة الى الشوارع المحيطة بمنزل نائب رئيس البرلمان في حدة الذي توجد به معظم البعثات الدبلوماسية بعد انباء عن قيام اتباع الاحمر باستحداث متاريس جديدة في المنطقة المحيطة بالمنزل».

وبحسب مصادر حكومية تحدثت اليها «البيان»، فإن هادي «تمكن من احتواء الموقف بعد اتصالات مع الشيخ صادق الاحمر زعيم قبيلة حاشد تم بموجبها ازالة المتاريس وسحب الدبابات والاليات المدرعة من الشوارع».

وقالت المصادر ان «وحدات من القوات الخاصة التي يقودها نجل الرئيس اليمني وقوات الامن المركزي التي يقودها ابن اخ صالح انتشرت في الشوارع المحيطة بالمنزل الواقع بالقرب من مكتب البنك الدولي بصنعاء كما تولت عدد من الدبابات والاليات المدرعة اغلاق المنطقة والتمركز في مواجهة منزل نائب رئيس البرلمان وهددت بقصفه».