أطلقت السلطات البحرينية عشرات المعتقلين بالتزامن مع تأكيد المشاركين في جلسة الأمن والسلم الأهلي (ضمن نطاق حوار التوافق الوطني البحريني)على ضرورة تطبيق سيادة القانون ومنع مظاهر الإخلال بالأمن والسلم الأهلي، والتأكيد على «أحقية جميع أفراد المجتمع في العيش في سلام واستقرار».

وقالت مصادر مطلع أن السلطات البحرينية أطلقت مساء الأحد ١٥٣ معتقلاً، بينهم ناشطون سياسيون وصحافيون.

وتعد هذه هي المجموعة الثانية من المعتقلين الذين تفرج عنهم السلطات الأمنية في أقل من شهر، حيث سبق أن أطلقت عشرات المعتقلين الشهر الماضي، في خطوة قد تكشف عن انفراج قريب للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ شهر فبراير الماضي.

وشهدت بعض مناطق مملكة البحرين مسيرات ابتهاجا بإطلاق المعتقلين, فيما شهدت مناطق أخرى مسيرات احتجاجية مما أدى إلى تدخل قوات الأمن البحرينية لتفريقها مستخدمة الغازات المسيلة للدموع.

في هذه الأثناء، أكد المشاركون في جلسة الأمن والسلم الأهلي على ضرورة تطبيق سيادة القانون ومنع مظاهر الإخلال بالأمن والسلم الأهلي، والتأكيد على أحقية جميع أفراد المجتمع في العيش في سلام واستقرار، بحيث يتمكن الجميع من ممارسة حريته في التعبير عن رأيه بدون التعدي على حرية الآخرين وآرائهم وانتماءاتهم.

 

السلم الأهلي

وجاء في حيثيات الجلسة الثالثة من المحور الاجتماعي في حوار التوافق الوطني، والتي شارك فيها 62 متحاورا ناقشوا عددا من المواضيع المتعلقة بالأمن والسلم الأهلي، تأكيد المتشاركين على أن احترام الأمن وسلطة القانون والتعايش مع الآخرين واحترام وجهات النظر المختلفة مسؤولية جميع الأفراد في المجتمع، والمسؤولية يجب أن تبدأ في الأسرة التي تغرس روح المواطنة واحترام الآخر والابتعاد عن التعصب وترسخ ثقافة الحوار والتسامح.

بالإضافة إلى امتداد المسؤولية لوزارة التربية والتعليم، حيث وجد عدد من المشاركين أن هناك حاجة لإيجاد مادة في المناهج الدراسية تدرس الأمن والسلم الأهلي وحل النزاعات سلميا وتغرس ثقافة الحوار وتقبل الآخر لدى التلاميذ ليمارسوا هذه الثقافة في حياتهم اليومية، إلى جانب امتداد ثقافة الحوار لتشمل جميع مؤسسات الدولة.

ورأت بعض الآراء أنه لكي يتحقق الأمن والسلم الأهلي لابد من توافر العدالة الاجتماعية وتنمية الأوضاع الاقتصادية والمستوى المعيشي والعدالة في توزيع الثروة، حتى يحس المواطنون بالاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى أهمية تقنين المعالجة الأمنية لتتناسب مع جميع المخالفات.

حيث اعتبرت هذه الفئة أن البطالة والفقر والاحباط العام للمواطنين أحد الأسباب الرئيسية للأحداث الأخيرة التي جرت في مملكة البحرين مع ضرورة عدم ربط انتماءات الأفراد بالدول الخارجية وتأكيد ولائهم للوطن، فيما رأت وجهة نظر مخالفة ان أحد الأسباب الرئيسية للأحداث الأخيرة هي الأجندات الخارجية.

وقد تم خلال الجلسة تناول موضوع توجيه الخطاب الديني بحيث لا تضر الخطابات الدينية بالأمن والسلم الأهلي وأهمية وابعاد الخطاب الديني عن السياسة.

من جانبه، كشف الناطق الرسمي لحوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن أنه تقرر مناقشة المرئيات التي لم يحسم فيها التوافق ابتداء من جلسات يوم الخميس المقبل.. في حين أوضح أن جلسات اليوم ستشهد الجولة الثانية للمحور الفرعي المعني بالشباب في المحور الاجتماعي، وسيتناول المحور السياسي المحور الفرعي المتعلقة بالنظام الانتخابي، وسيبحث المحور الاقتصادي المحور الفرعي إعادة توجيه الدعم، أما المحور الحقوقي فسيشهد جلسة معنية بالمحور الفرعي حقوق الإنسان.