«لحين إشعار آخر».. هكذا رأى الإعلاميون وأساتذة الإعلام قرار الحكومة المصرية إعادة وزارة الإعلام المصرية من جديد وتعيين الكاتب الصحافي أسامة هيكل وزيرا لها.

وما بين حالة التخوف من تراجع حرية الإعلام التي تعد أحد مكتسبات الثورة المصرية والمطالبات بإعادة انضباط منظومة الإعلام التي شهدت خللاً كبيرًا بعد الثورة، يقبل المختصون قرار إعادة الوزارة على مضض، مؤكدين أن الخلل الذي أصاب منظومة الإعلام الحكومي والخاص في ظل غياب الوزارة يجعل إعادتها بشكل مؤقت ضروريا، رافضين استمرارها بشكل دائم.

وتعلق الإعلامية سهير شلبي قائلة إن «مهمة وزير الإعلام الجديد ثقيلة وخاصة أنه وزير من خارج مبنى ماسبيرو، حيث سيحتاج إلى وقت للاطلاع على خبايا وأسرار وتفاصيل ما يحدث داخل هذا المبنى الذي يضم 45 ألف عامل ما بين إعلاميين وفنيين وعمال».

وحول أهم المشكلات التي تفرض نفسها على وزارة الإعلام في الوقت الراهن، أضافت شلبي أن «الإعلام المصري وخاصة الحكومي يحتاج إلى إعادة انضباط وتقييم وحل مشكلات العاملين به من حيث الأجور وتوزيع البرامج لمسايرة الفضائيات التي تزايدت بشكل ملحوظ بعد الثورة»، وختمت قائلة: «إنها كانت تتمنى أن يتم تحويل الوزارة إلى هيئة مستقلة مثل هيئة التلفزة البريطانية الـبي بي سي حتى لا يكون الإعلام موجَّهًا ويخدم نظامًا بعينه، إلا أن الأمر داخل ماسبيرو في ظل ما يشهده من تخبط يجعل إعادة الوزارة أمرًا ضروريًا شريطة أن يكون مؤقتًا».

فيما رأى رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون بإعلام القاهرة عدلي رضا أن «إعادة وزارة الإعلام بمثابة تراجع كبير لحرية التعبير، إلا أن ما شهده ماسبيرو من غياب للرسالة الإعلامية وتخبط الفترة الماضية جعل وجود وزارة بشكل انتقالي أمرًا مرحبًا به»، وأضاف أنه «يجب على تلك الوزارة وضع استراتيجية إعلامية لتتواكب مع الساحة الإعلامية العربية سواء كان في الإعلام الرسمي أو الخاص الذي شهد تراجعًا غير مسبوق في أدائه بعد الثورة»