ذكرت وسائل اعلام صينية أن الصين حريصة على العمل مع جمهورية جنوب السودان الجديدة على تطوير صناعة النفط ولكن ربما تضطر لتعديل خطط الاستثمار في اعقاب انفصال الجنوب عن الشمال.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن القائم بالاعمال في السفارة الصينية في جنوب السودان لي تشي قو قوله ان بلاده يمكنها استغلال خبرتها في العمل في صناعة النفط في السودان لمساعدة الدولة الجديدة.
وأضاف تشي قو إنه «مقارنة بالدول الاخرى فان الميزة التي تتمتع بها الصين عند التعاون في قطاع الطاقة ان استثماراتها تعتمد على المساواة والمنفعة المتبادلة. نود ان نواصل التحلي بهذه الميزة عند التعاون مع جنوب السودان في المستقبل».
وبشأن الخلاف بين جنوب السودان والسودان بشأن عائدات النفط قال المسؤول الصيني إنه «مسألة داخلية يقررها الاشقاء في السودان»، وتابع أن «أي تدخل في هذا الشأن المهم من الخارج سيعقد الوضع فحسب ولن يسهم في حل القضية». ومضى قائلاً، دون ذكر تفاصيل : «سنحترم قرار الجانبين ونعدل خططنا للتعاون بما يتناسب معه». وفي السياق، ذكرت وكالة الأنباء الصينية أن الصين بدأت بالفعل تدريب 30 من مواطني جنوب السودان على المهارات اللازمة لصناعة النفط.
وينتج جنوب السودان نحو 75 في المئة من إجمالي إنتاج السودان من النفط ويبلغ 500 ألف برميل ويشكل النفط 98 في المئة من إيراداتها. وينقل الجنوب نفطه عبر خطوط أنابيب شمالية للميناء التجاري الوحيد للسودان على البحر الأحمر.
واعتمدت الصين على جنوب السودان كسادس أكبر مصدر لواردات النفط في 2010 وتحرص على بناء علاقة مع قادة الجنوب الذي أصبح أحدث دولة في العالم في مطلع الأسبوع.
واعترفت الصين بجمهورية جنوب السودان يوم السبت ووعد الرئيس هو جينتاو بعلاقات قوية مع الدولة الجديدة.)