وسط أنباء مشوّشة عن تقديم رئيس الوزراء المصري د. عصام شرف استقالته واتجاه المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتعيين أحد أعضائه في منصب وزير الداخلية، تتصاعد الأزمة السياسية في مصر بعد تفجر خلاف علني بين شرف وبين وزير داخليته اللواء منصور العيسوي، فيما انتقد معظم المرشحين المحتملين لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر حكومة شرف ووصفوها بأنها تتصرف وفقا لردود الأفعال، في وقت باشر مئات من بين المعتصمين في ميدان التحرير إضراباً عن الطعام، فيما دعا تكتل «شباب الثورة المصرية» في مدينة السويس أهالي المدينة إلى الخروج بمسيرة ضخمة اليوم للمطالبة بالقصاص من الضباط الذين قتلوا شهداء الثورة.
وفي ظل حالة غير مسبوقة من التوتر بين رئيس الوزراء ووزير الداخلية، لا يزال المجلس الأعلى للشرطة في مصر في حالة انعقاد دائم، بالرغم من أن منصب رئيس المجلس شاغر منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي كان يتولى رئاسة المنصب، للبحث في قرار د. عصام شرف إقالة عدد من كبار الضباط.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي الذي لوح باستقالته القول إن «قرار رئيس الوزراء المصري بإنهاء خدمة ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين غير قانوني؛ لأنه لم تصدر أحكام بإدانة هؤلاء الضباط».
في هذه الأثناء، سرّبت مصادر مصرية معلومات عن اتجاه المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتعيين احد أعضائه في منصب وزير الداخلية، لحسم الموقف، وضبط الأمور.
انتقادات لشرف
على صعيد آخر، انتقد معظم المرشحين المحتملين لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر حكومة شرف ووصفوها بأنها تتصرف وفقا لردود الأفعال، وأنها عاجزة عن تحقيق مطالب الشارع المصري خاصة فيما يتعلق بسرعة محاكمة رموز نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وضمان تحقيق مطالب الثورة المصرية بالقضاء على الفساد في المؤسسات الحكومية.
وطالب المرشح الرئاسي المحتمل عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس الوزراء بضمان سرعة وعلانية محاكمات المتهمين بقتل المتظاهرين، وهو نفس المطلب الذي اتفق معه كل من حمدين صباحي وعمرو موسى، وهما مرشحان محتملان لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر، كما اعتبر كل من أيمن نور ومحمد البرادعي أن أداء حكومة عصام شرف «لا يتوافق مع مطالب الشارع المصري الذي يريد استكمال أهداف ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك».
وتوقع أيمن نور أن «يقع صدام بين الجيش والمعتصمين في ميدان التحرير»، إلا أنه أعرب عن أمله في تصريحات خاصة لـ«البيان» في ألا تصل الأوضاع في ميدان التحرير وغيرها من الميادين المصرية التي تشهد اعتصامات إلى حد الصدام بين الجيش والمعتصمين.
تظاهرات.. وإضراب
على جانب آخر، بدأ مئات من بين المعتصمين في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية الدخول في إضراب عن الطعام للضغط على الحكومة المصرية لسرعة تنفيذ مطالب المعتصمين.
