انتقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي التي أشار فيها إلى أن تأسيس أقاليم جديدة «سيؤدي إلى التقسيم واندلاع حرب داخلية»، مؤكدا أن «تشكيل الأقاليم في العراق يعزز الوحدة الوطنية، وهو حق أقره الدستور العراقي وليس العكس».
ونقل بيان عن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني قوله امس: «استغربت هذا التصريح لأن هذه المطالب قانونية، وهي حق منحه الدستور ولا يشكل أية مخاطر بل يعزز من وحدة الصف العراقي»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «عدم الالتزام بالدستور هو الذي سيوجه العراق للمخاطر وليس إقامة الأقاليم».
وأوضح البيان أن «رئيس الوزراء نوري المالكي وخلال لقائه مع رؤساء عشائر بغداد، ذكر أن بعض الأطراف السياسية العراقية تحاول تشكيل أقاليم أخرى وأن تلك المحاولات تسبب الانقسامات واندلاع حرب داخلية مما يشكل مخاوف على وحدة العراق».
يشار الى ان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، الذي يعتبر أحد أبرز قيادات «القائمة العراقية»، قال خلال زيارته إلى الولايات المتحدة إن «هناك إحباطاً سنياً في العراق، وإذا لم يعالج سريعاً فقد يفكر السنة بإقامة إقليم».
وكان مجلس محافظة البصرة طالب، نهاية العام الماضي مجلس الوزراء بالاستجابة لطلب المحافظة بتشكيل إقليم البصرة الفيدرالي، معتبراً عدم الرد على الطلب «رفضا أو قبولا بعد انقضاء المدة المحددة مخالفة قانونية واضحة».
اجتماعات أسبوعية
بدوره، أعلن الناطق باسم وزارة البيشمركة في الاقليم جبار ياور استمرار عقد الاجتماعات الأسبوعية للجنة العمل العليا بين حكومة كردستان والحكومة المركزية لبحث الأوضاع الأمنية في المناطق المتنازع عليها.
وقال ياور في تصريح صحافي إن اللجنة «تجتمع أسبوعيا وتضم ممثلين عن حكومة الإقليم ووزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الاتحادية، إضافة إلى القيادات الأميركية لبحث الأوضاع الأمنية العامة وخاصة في المناطق المتنازع عليها». وأشار إلى أن الاجتماع الأخير «ناقش قضايا أمنية حول المناطق المتنازع عليها في كركوك ديالى ونينوى».
ودعا ياور إلى «تفعيل قرارات سابقة أصدرتها المركزية ومجلس النواب بشأن الهجمات التي تعرضت لها المناطق الحدودية في إقليم كردستان»، مشيرا إلى قرار أصدره قبل عام رئيس الوزراء نوري المالكي يقضي بتشكيل لجنة عليا من وزارات الخارجية والهجرة والدفاع والداخلية لمتابعة القضية.
وبيّن ياور ان وزارة الخارجية «اتصلت في حينه بالجانبين الإيراني والتركي وطلبت منهما عقد اجتماعات لحل هذا الموضوع وتشكيل لجان لتحديد المناطق من المحتمل أن تكون شهدت خروقات». وشدد على أن «حماية الحدود والدفاع عنها وعقد الاتفاقيات بشأنها يمثل قرارا سياديا يعود حصريا للحكومة الاتحادية».