شنّت قوات الزعيم الليبي معمر القذافي أمس هجوما مضاداً على طليعة قوات المعارضة المسلحة في بلدة القوالش على بعد 50 كيلومترا جنوب غربي طرابلس، في حين تركز قوات المعارضة الآن على عسبلة التي تبعد 80 كيلومترا عن العاصمة، بالتزامن مع طلب السلطات من الأمم المتحدة «حماية المدنيين» من ضربات حلف شمال الأطلسي.
وأطلقت قوات القذافي ستة صواريخ غراد على البلدة، في حين ردت قوات المعارضة بنيران مضادة للدبابات مع سعيها لمواصلة سيطرتها على القوالش، والتي تعد نقطة هامة على الطريق المؤدية للعاصمة طرابلس، والتي سيطرت المعارضة عليها الأربعاء.
وقبل ساعات من هجوم القوات الحكومية قصف حلف شمال الأطلسي مواقع في محيط القوالش. إلى ذلك، أوضح حلف شمال الأطلسي خلال تقريره اليومي للعمليات أن طائرات الحلف الغربي نفذت 48 طلعة قصف السبت ركزت في الأغلب على مصراتة.
من ناحية أخرى، صرح الثوار المتوغلون باتجاه معقل زليتن الموالي للقذافي إنهم خسروا مقاتلا بينما أصيب 32 آخرون جراء الألغام التي زرعتها قوات القذافي قبل تقهقرها.
وأكد المقاتلون الخارجون من معقلهم في مدينة مصراتة المحاصرة منذ وقت طويل في الغرب أن القوات الموالية للقذافي زرعت الألغام قبل تقهقرها من مواقعها في زليتن.
يذكر ان زليتن كانت تعد من معاقل قوات القذافي ومنطقة اتصال رئيسية على الطريق بين مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة وطرابلس التي تسيطر عليها حكومة القذافي.
وتركز قوات المعارضة الآن على عسبلة على الطريق الى غريان (80 كيلومترا من طرابلس). والهدف الثاني في اطار استراتيجية ثلاثية المحاور هو مدينة الزاوية الساحلية، احدى آخر المعاقل الرئيسية الموالية للقذافي غربي طرابلس.
طلب حماية
دبلوماسيا، ندد رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي امام مبعوث للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت بالضربات التي يشنها حلف شمال الاطلسي ضد المدنيين والأحياء السكنية.
ودعا المحمودي، في تصريح نشر له عقب اجتماعه بالموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبدالإله الخطيب في نيويورك، إلى تدخل الأمم المتحدة لحماية الليبيين مما أسماه تجاوزات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي اعتبرها تجاوزات خطيرة لقراري مجلس الأمن 1370 و1373. واعتبر أن تلك الانتهاكات والتجاوزات «تشكل جرائم ضد الإنسانية وعملية إبادة جماعية ممنهجة ضد الشعب الليبي». وشدّد على أن ما يجري حاليا في ليبيا هو «إبادة للشعب الليبي وتدمير لمنشآته وبنيته الأساسية».
