اكد مسؤول عراقي، مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، أن هناك فرصا ضعيفة أمام القادة السياسيين للتوصل إلى اتفاق بشأن قضية تمديد الوجود الاميركي من عدمه، في وقت اجتمع المالكي في بغداد بوفد من الأمن القومي الأميركي وبحث معه في الملف والعلاقات الاستراتيجية.
وقال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي ان امام القادة السياسيين، الذين امهلوا انفسهم اسبوعين لاتخاذ موقف من انسحاب او بقاء القوات الاميركية التي يفترض ان تنسحب نهاية العام الجاري «فرصا ضعيفة للوصول الى اتفاق بهذا الصدد».
وذكر الموسوي في تصريحات لوكالة «فرانس برس» ان «كثيرا من السياسيين انشغلوا في الجلسة بامور ثانوية ولم يرقوا الى مستوى الهم الوطني، وانما حاول قسم منهم تقديم الهموم الفئوية والحزبية على الوطنية». واضاف: «كان من المفترض ان تنصب مناقشات الجلسة على اهم المواضيع والتي تشغل الشارع العراقي وهو الانسحاب الاميركي ومناقشة فيما اذا كانت البلاد تحتاج بقاء قوة بحجم معين، ام لا، لان هذا موضوع على مستوى الوطن لكنه لم يحسم».
واستبعد الموسوي التوصل خلال المهلة الى قرار «اذا بقوا على هذه المنهجية». واوضح أنه «بدلا من مناقشة القضايا الوطنية، ظلوا يركزون على نقل ضابط او اقالة وكيل وزير وتركوا القضايا الاساسية».
اجتماع وتنسيق
إلى ذلك وصل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى بغداد بشكل مفاجئ قائلاً أنه سيضغط لمعرفة رغبة بغداد بتمديد وجود القوات أم لا، كما بحث المالكي مع وفد أميركي برئاسة نائب مستشار الأمن القومي دينس ماكدونو في بغداد «سبل تطوير العلاقات بين بغداد وواشنطن في جميع المجالات وبما ينسجم مع إتفاقية الإطارالإستراتيجي المبرمة بين البلدين بنهاية العام 2008».
كما بحث المالكي مع الوفد الاميركي الذي ضم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية توماس نايدر ومستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي انتوني بلينكن (تفعيل عمل الشركات الأميركية بمجالات البناء والإعمار والإستثمار في إطار المجلس المشترك الاقتصادي العراقي الأميركي الذي تم الإتفاق عليه مؤخرا).
اتهام «العراقية»
في هذه الاثناء، وجهت القائمة العراقية انتقادات حادة للإدارة الأميركية، متهمة إياها بـ«سوء إدارة الملف العراقي، ما جعل الدول الإقليمية تتحكم بعملية تشكيل الحكومة وفق مقاييسها وليس وفق ما إرادة الشعب العراقي».
وقال القيادي في الكتلة سلمان ألجميلي في تصريح صحافي إن «سوء إدارة الملف العراقي من قبل الولايات المتحدة وما سببه احتلال قواتها للعراق من تدمير في كل مفاصل ومرتكزات البنى التحتية للبلد، جعل من الدول الإقليمية اللاعب الأكثر تأثيرا في الشأن العراقي، وخاصة ما تشهده الساحة السياسية العراقية من سلب لإرادة الناخبين، في حق الكتلة الأولى التي أفرزتها الانتخابات بتشكيل الحكومة وفق الصيغ الديمقراطية المتعارف عليها».
وشدد ألجميلي على أن «العراقية أصبح لديها موقف صريح ووجهت رسالة واضحة للكتل السياسية بأنها لن تشارك في حكومة تشكل على أساس سلب حق كتلة فائزة في الانتخابات، لأنه لا يمكن بناء دولة وتشكيل حكومة وفق مفهوم سرقة حقوق الغير»، على حد تعبيره.
