أبدى بعض أبناء الجالية السودانية في مصر مخاوف من أن يتبع انفصال جنوب السودان انفصال أجزاء أخرى من السودان، كما تتخوف أحزاب مصرية من أن يعطي استقلال الدولة الجديدة لإسرائيل فرصة للتواجد في الدولة الوليدة.

وفي الوقت الذي شاركت فيه الحكومة المصرية بوفد رسمي في احتفالات إعلان دولة جنوب السودان، سادت حالة من الحزن بين أبناء الجالية السودانية في العاصمة المصرية القاهرة، التي أبدى بعض أبنائها مخاوف من أن يتبع انفصال جنوب السودان انفصال أجزاء أخرى من السودان، خاصة دارفور (غرب) وجبال النوبة على البحر الأحمر في منطقة الشرق، وهي مناطق تشهد صراعات مسلحة على خلفيات عرقية وسياسية.

على الجانب المصري، طالب حزب أبناء النيل، وهو حزب مصري تحت التأسيس مهتم بقضايا التعاون مع دول حوض نهر النيل وعلى رأسها السودان، الحكومة المصرية بأن تواصل مشاريعها التنموية المشتركة والإسراع في تنفيذ مشروعات تنموية في قطاعات الكهرباء والزراعة والري، خاصة استكمال مشروع قناة جونجلي، بما يفوت الفرصة على إسرائيل لاستخدام ورقة مياه نهر النيل في الضغط على مصر وحصارها من الجنوب عن طريق تطفلها على هذا الملف.

وأشارت مصادر مصرية في هذا الصدد إلى مشاركة وفد رسمي إسرائيلي في احتفالات جنوب السودان باستقلالها، ورفع العلم الإسرائيلي بجوار أعلام الدول الأخرى المشاركة في الاحتفالات، وما سبق أن أعلنته الخارجية الإسرائيلية أنه من المتوقع أن تعترف تل أبيب بجنوب السودان دولة مستقلة في الأسابيع المقبلة، وما نسب إلى متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن الدولة العبرية تولي ما وصفته بـ"أهمية كبيرة" لجنوب السودان، وأن إسرائيل قامت بالفعل بتعيين منسق خاص لها في هذا الشأن منذ فترة طويلة، كما كانت تتبادل الرسائل السرية مع حكومة جنوب السودان، وتساءلت المصادر المصرية عن طبيعة القضايا التي تنسق جوبا مع تل أبيب بصددها.